المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٣ - العاشرة إذا آجره لیوصل مکتوبة إلی بلد کذا إلی زید مثلًا فی مدّة معیّنة
[العاشرة: إذا آجره لیوصل مکتوبة إلی بلد کذا إلی زید مثلًا فی مدّة معیّنة]
[٣٣٧٩] العاشرة: إذا آجره لیوصل مکتوبة إلی بلد کذا إلی زید مثلًا فی مدّة معیّنة فحصل مانع فی أثناء الطریق أو بعد الوصول إلی البلد (١)، فإن کان المستأجر علیه الإیصال و کان طیّ الطریق مقدّمة لم یستحقّ شیئاً، و إن کان المستأجر علیه مجموع السیر و الإیصال استحقّ بالنسبة، و کذا الحال فی کلّ ما هو من هذا القبیل، فالإجارة مثل الجعالة قد یکون علی العمل المرکّب من أجزاء، و قد تکون علی نتیجة ذلک العمل، فمع عدم حصول تمام العمل فی الصورة الأُولی یستحقّ الأُجرة بمقدار ما أتی به، و فی الثانیة لا یستحقّ شیئاً، و مثل الصورة ما إذا جعلت الأُجرة فی مقابلة مجموع العمل من حیث المجموع، کما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع فی الأثناء من إتمامها.
______________________________
(١) فصّل (قدس سره) حینئذٍ بین وقوع الإجارة علی نتیجة العمل أو علی المجموع من حیث المجموع، و بین وقوعها علی العمل المرکّب من أجزاء، فیستحقّ الأُجرة بمقدار ما أتی به فی الأخیر دون الأولین.
و توضیح کلامه (قدس سره): أنّ الصور المعقولة فی المقام أربع:
الأُولی: انحلال الإجارة إلی إجارات عدیدة بعدد أجزاء العمل من غیر دخل للهیئة الترکیبیّة، فلوحظ کلّ جزء مستقلا و بحیاله قد وقعت الأُجرة بإزائه، و قد جمع بین الکلّ فی إنشاء واحد بحیث تقسّط الأُجرة علی الجمیع بنسبة واحدة.
کما لو استؤجر لصیام شهر بثلاثین درهماً، أو الصلاة سنة باثنی عشر دیناراً، فصام عشرة أیّام أو صلّی شهراً فعجز عن الباقی، فإنّ متعلّق الإجارة منبثّ فی الحقیقة علی ذوات الأجزاء و هو أنّه کلّ یوم بدرهم أو کلّ شهر بدینار من غیر لحاظ لصفة الانضمام و الاتّصال. فلا جرم تقسّط الأُجرة و یستحقّ منها بمقدار