المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠٧ - التاسعة عشرة لا یجوز فی الاستئجار للحجّ البلدی أن یستأجر شخصاً من بلد المیّت إلی النجف
[التاسعة عشرة: لا یجوز فی الاستئجار للحجّ البلدی أن یستأجر شخصاً من بلد المیّت إلی النجف]
[٣٣٨٨] التاسعة عشرة: لا یجوز فی الاستئجار للحجّ البلدی أن یستأجر شخصاً من بلد المیّت إلی النجف و شخصاً آخر من النجف إلی مکّة أو إلی المیقات، و شخصاً آخر منها إلی مکّة (١)، إذ اللازم أن یکون قصد المؤجر من البلد الحجّ و المفروض أنّ مقصده النجف مثلًا و هکذا، فما أتی به من السیر لیس مقدّمةً للحجّ، و هو نظیر أن یستأجر شخصاً لعمرة التمتّع و شخصاً آخر للحجّ، و معلوم أنّه مشکل، بل اللازم [١] علی القائل بکفایته أن یقول بکفایة استئجار شخص للرکعة الاولی من الصلاة و شخص آخر للثانیة و هکذا یتمّم.
______________________________
(١) هذا ممّا لا ینبغی الشکّ فیه، لما أشار (قدس سره) إلیه من أنّ معنی الحجّ البلدی لزوم الخروج من البلد بقصد السیر إلی الحجّ بأن تصدر المقدّمة و ذوها کلاهما عن الحاجّ و یستناب لهما معاً لا خصوص الثانی، و من البدیهی أنّ السیر من البلد فی مفروض المسألة أجنبی عن الحجّ الصادر خارجاً من الشخص الآخر و لا علاقة بینهما فضلًا عن أن تکون مقدّمة له و ممّا یتوقّف هو علیه.
نعم، یتّصف هذا السیر بالمقدّمیّة، إلّا أنّه مقدّمة للحجّ الصادر من نفس السائر لا من شخص آخر کما هو المفروض. و لیس هذا مبنیّاً علی القول بالمقدّمة الموصلة و إن حسبه شیخنا الأُستاذ (قدس سره) فی تعلیقته الأنیقة «١»، بل یتّجه حتی علی إنکاره و البناء علی ما علیه المشهور من أنّ الواجب هو ذات المقدّمة علی إطلاقها من غیر اختصاص بالحصّة الموصلة، لما عرفت من أنّ السیر المزبور
______________________________
[١] لا یلزم ذلک.
______________________________
(١) تعلیقة النائینی علی العروة الوثقیٰ ٥: ١٤٠ (تحقیق جماعة المدرسین).