المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ١٢ إذا حمل المؤجر متاعه إلی بلد فقال المستأجر استأجرتک
[مسألة ١٢: إذا حمل المؤجر متاعه إلی بلد فقال المستأجر: استأجرتک]
[٣٣٦٧] مسألة ١٢: إذا حمل المؤجر متاعه إلی بلد فقال المستأجر: استأجرتک علی أن تحمله إلی البلد الفلانی، غیر ذلک البلد،
______________________________
بصدده، فلو صدر کلام مردّد بین السبّ و السلام ینزّه عن الحرام، لا أنّه یرتّب علیه أثر الصحّة لیحکم بوجوب الجواب و ردّ التحیّة الذی هو محلّ الکلام.
فالمستند فی أصالة الصحّة بالمعنی المبحوث عنه فی المقام لیس إلّا السیرة القطعیّة العقلائیّة الممضاة لدی الشرع بعدم الردع القائمة علیها فی أبواب المعاملات و غیرها من غیر حاجة إلی إقامة البیّنة علیها، بل مدّعی الفساد هو المطالب بإقامة البیّنة. و هذا واضح و غیر قابل للتشکیک کما لم یقع الخلاف فیه.
بید أنّ السیرة بما أنّها دلیل لبّی لا لسان له فلا مناص من الاقتصار علی المقدار المتیقّن من تحقّقها.
و القدر المتیقّن ما إذا أُحرز ما یعتبر فی أصل العقد المعبّر عنه بالرکن و کان الشکّ فی الصحّة من جهة الأُمور الخارجیّة.
و بعبارة اخری: ما إذا أُحرزت الشرائط المعتبرة فی فاعلیّة الفاعل أو قابلیّة القابل و شکّ فیما عداهما من سائر الشرائط.
أمّا مع عدم إحراز الأهلیّة إمّا من ناحیة الفاعل کما لو شکّ فی بلوغ البائع مع قطع النظر عن استصحاب صغره أو احتمل عدم کونه مالکاً و لا وکیلًا بحیث شکّ فی قدرته علی إیجاد العقد، أو من ناحیة القابل کما لو احتمل وقفیّة المبیع، فجریان السیرة علی أصالة الصحّة فی مثل ذلک محلّ تأمّل، بل منع، و تمام الکلام فی بحث الأُصول.