المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٢١ فی الاستئجار للحجّ المستحبّی أو الزیارة
[مسألة ٢١: فی الاستئجار للحجّ المستحبّی أو الزیارة]
[٣٣٥٠] مسألة ٢١: فی الاستئجار للحجّ المستحبّی أو الزیارة لا یشترط أن یکون الإتیان بها بقصد النیابة (١)، بل یجوز أن یستأجره لإتیانها بقصد إهداء الثواب إلی المستأجر أو إلی میّتة، و یجوز أن یکون لا بعنوان النیابة و لا إهداء الثواب،
______________________________
لا یدرک صلاحه و فساده و لا یتمکّن من إدارة شؤونه، کما یشیر إلیه قوله تعالی فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً إلخ «١»، لا المعاملة السفهائیّة الصادرة ممّن یدرک و مع ذلک أقدم و فعل لغایةٍ هو أدری بها. و من البیّن عدم إطلاق اسم السفیه علی من تصدر منه مثل هذه المعاملة السفهائیّة مرّة أو مرّتین، بل مقتضی عموم: «الناس مسلّطون» إلخ، صحّة هذه المعاملة الحاویة لغرض شخصی و إن کانت فاقدة لغرض نوعی عقلائی.
و حیث لم یتمّ شیء من الأمرین فالظاهر أنّه یکفی فی صحّة الإجارة کالبیع مجرّد تعلّق غرض شخصی مصحّح لاعتبار الملکیّة، سواء أ کان الغرض عقلائیّاً و لو نادراً أم لا حسبما عرفت.
(١) ذکر (قدس سره) وجوهاً ثلاثة لکیفیّة الاستئجار للحجّ المندوب و الزیارة:
أحدها: ما هو المتداول من الإتیان بها بقصد النیابة.
ثانیها: الإتیان بقصد إهداء الثواب.
ثالثها: لا هذا و لا ذاک، بل مقصود المستأجر مجرّد إیجادها فی الخارج و لو کان عن الأجیر نفسه، أو نیابةً عمّن یرید، نظراً إلی أنّه عمل محبوب للّٰه فیرید
______________________________
(١) النساء ٤: ٦.