المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٣ - الخامسة إذا استأجر القصّاب لذبح الحیوان فذبحه علی غیر الوجه الشرعی
[الخامسة: إذا استأجر القصّاب لذبح الحیوان فذبحه علی غیر الوجه الشرعی]
[٣٣٧٤] الخامسة: إذا استأجر القصّاب لذبح الحیوان فذبحه علی غیر الوجه الشرعی بحیث صار حراماً ضمن قیمته (١)، بل الظاهر ذلک إذا أمره (٢) بالذبح تبرّعاً، و کذا فی نظائر المسألة.
______________________________
و نتیجته: ما عرفت من الالتزام بانتقال الملک إلیه.
و خلاصة الکلام: أنّ ملاحظة السیرة تقضی بعدم الخروج عن الملک بمجرّد الإعراض، و من ثمّ ساغ له الرجوع و لیس للآخذ الامتناع ما لم یتصرّف، فلا یترتّب علی الإعراض بما هو إعراض عدا الإباحة لا زوال الملک، غایة الأمر أنّ الإباحة تتّصف باللزوم بعد التصرّف، بل تستتبع الملک فی التصرّف المتوقّف علی الملک، فلا یکون استملاک الآخذ بمناط استیلائه علی المباح الأصلی لیدّعی زوال الملک بالإعراض، بل بمناط دلالته علی إباحة عامّة التصرّفات حتی المتوقّفة علی الملک حسبما عرفت.
(١) لما تقدّم من ضمان من استؤجر لیصلح فأفسد «١»، علی ما دلّ علیه غیر واحد من الأخبار، فإنّه إتلاف لمال الغیر بغیر إذنه بعد تغایر ما وقع عمّا وقعت الإجارة علیه، و من ثمّ لا یستحقّ الأُجرة أیضاً، بل إمّا أن تنفسخ الإجارة أو یثبت الخیار و المطالبة بأُجرة المثل عوضاً عن العمل المتعذّر لو لم یفسخ، علی الخلاف المتقدّم فی محلّه «٢»، و قد عرفت أنّ الأظهر هو الثانی.
(٢) أو بدونه مع العلم برضاه، و ذلک لقاعدة الإتلاف المستفادة من النصوص المتفرّقة و إن لم ترد بصورة: من أتلف مال الغیر فهو له ضامن، فی روایة معتبرة، و إنّما هی عبارة دارجة فی ألسنة الفقهاء فحسب کما تقدّم «٣».
______________________________
(١) فی ص ٢٥٥.
(٢) فی ص ٢٤٠ ٢٤٧.
(٣) فی ص ١٦٩ و ٢٠٦.