المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٨ - مسألة ١٩ لا یشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد علی الأقوی
اثنین دابّة مثلًا لا علی وجه الإشاعة، بل نوباً معیّنة بالمدّة أو بالفراسخ (١)، و کذا یجوز إجارة اثنین نفسهما علی عمل معیّن علی وجه الشرکة کحمل شیء معیّن لا یمکن إلّا بالمتعدّد.
[مسألة ١٩: لا یشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد علی الأقوی]
[٣٣٠١] مسألة ١٩: لا یشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد علی الأقوی، فیجوز أن یؤاجره داره شهراً متأخّراً عن العقد (٢) بشهر أو سنة، سواء کانت مستأجرة فی ذلک الشهر الفاصل أو لا.
و دعوی البطلان من جهة عدم القدرة علی التسلیم (٣) کما تری، إذ التسلیم لازم فی زمان الاستحقاق لا قبله (٤).
هذا، و لو آجره داره شهراً و أطلق انصرف إلی الاتّصال بالعقد (٥). نعم، لو لم یکن انصراف بطل.
______________________________
(١) لما عرفت من الإطلاق، و کذا فیما بعده.
(٢) فإنّ التأخّر إنّما هو فی ذات المنفعة لا فی تملیکها المنشأ بالإجارة، فهو من الآن یملک المنفعة المتأخّرة، فلم یلزم تفکیک الإنشاء عن المنشأ، بل هما معاً فعلیّان، و المتأخّر إنّما هو متعلّق المنشأ أعنی: نفس المملوک و من المعلوم أنّ المالک کما أنّه مالک للمنفعة الفعلیّة کذلک هو مالک بالفعل للمنفعة المتأخّرة.
(٣) لامتناع تسلیم المنفعة المتأخّرة حال الإجارة.
(٤) و المفروض قدرته آن ذاک فلا یضرّه العجز الفعلی.
(٥) إن کان هناک انصراف کما هو الظاهر، لأنّه عندئذٍ بمثابة التعیین، و إلّا فبما أنّ المنفعة مبهمة و المبهم لا واقع له حتی فی علم اللّٰه فلا جرم یحکم بالبطلان.