المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٦ - الثالثة یجوز استئجار الصبی الممیّز من ولیّه الإجباری
و سائر الأئمّة صلوات اللّٰه علیهم (١)، و لکن لو أخذها علی مقدّماتها من المشی إلی المکان الذی یقرأ فیه کان أولی (٢).
[الثالثة: یجوز استئجار الصبی الممیّز من ولیّه الإجباری]
[٣٣٧٢] الثالثة: یجوز استئجار الصبی الممیّز من ولیّه الإجباری أو غیره کالحاکم الشرعی لقراءة القرآن و التعزیة و الزیارات (٣)،
______________________________
فالصحیح ما ذکره فی المتن، و لا وجه لمناقشة بعض فیه بأنّ للشرط قسطاً من المالیة فتسری جهالته إلی العقد، لما عرفت من التعارف الخارجی و الاغتفار لدی العرف أوّلًا، و إطلاق النصوص ثانیاً، فلاحظ.
(١) فإنّ القراءة عمل سائغ ذو غرض عقلائی، و قد تقدّم «١» أنّ مقتضی القاعدة جواز أخذ الأُجرة علی کلّ أمر محلّل مورد لأغراض العقلاء و إن کان واجباً فضلًا عن المستحبّ، فإن تمکّن من قصد القربة یکون مأجوراً و مثاباً أیضاً، و إلّا فلیس له إلّا ما یأخذه من الأجر الدنیوی.
و الاختلاف فی کیفیّة القراءة و مقدارها و مؤدّاها لا یستوجب اختلافاً فی مالیّتها بعد کونه أمراً متعارفاً خارجاً و منضبطاً و لو فی الجملة، فلا یکون الجهل بها جهلًا بالعمل المستأجر علیه کما لا یخفی، فلا حاجة إلی جعل الإجارة بإزاء کلّی القراءة و ذکر المصاب.
(٢) لکونه أقرب إلی الخلوص.
(٣) لا ینبغی الاستشکال فی ذلک، إذ بعد أن لم یکن العمل ممنوعاً شرعاً، لعدم کون المؤجر هو الصبی نفسه، بل ولیّه الإجباری کالأب و الجدّ، أو الشرعی کحاکم الشرع، و کان مورداً لغرضٍ عقلًا أو شخصی، فالعمل محترم یجوز
______________________________
(١) فی ص ٣٧٣ و ما بعدها.