المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٢٦ لو استأجر أرضاً مدّة معیّنة فغرس فیها أو زرع ما لا یدرک فی تلک المدّة
القرض علی الأقوی من عدم کونه معاوضة. فهذه الأُمور عناوین مستقلّة غیر المعاوضة، و الدلیل علیها السیرة، بل الأخبار أیضاً (١)، و أمّا الکراهة فللأخبار أیضاً (٢).
[مسألة ٢٦: لو استأجر أرضاً مدّة معیّنة فغرس فیها أو زرع ما لا یدرک فی تلک المدّة]
[٣٣٥٥] مسألة ٢٦: لو استأجر أرضاً مدّة معیّنة فغرس فیها أو زرع ما لا یدرک فی تلک المدّة فبعد انقضائها للمالک أن یأمره
______________________________
المعاملة و المعاوضة، لعدم تعلّق القصد بإنشاء المعاوضة من أیّ منهما، و إنّما هو مندرج فی باب العمل بالضمان فی مقابل العمل المجّان، نظیر الإباحة بعوض أو التملیک بالضمان، کما فی القرض، حیث ذکرنا فی بحث البیع «١» تبعاً للشیخ «٢» فی مقام الفرق بینه و بین البیع: أنّ القرض لا یتضمّن أیّ معاوضة و إنّما هو تملیک علی سبیل الضمان، أی نقل للعین إلی الذمّة علی وجه یتمکّن الآخذ فی مقام الأداء من ردّ نفس هذا المال، کما هو الحال فی سائر موارد الضمان، غایته أنّ السبب هنا اختیاری و هو فعل المقرض.
و کیفما کان، فالاستعمال فی المقام بمثابة القرض، غیر أنّ مورد التملیک هو العمل لا العین، فیطلب الآمر العمل من العامل مضموناً علیه لا مجّاناً و هو یجیبه إلی ذلک. و هذا أمر عقلائی قد جرت علیه السیرة، و لیس ذاک من باب الإجارة المعاطاتیّة فی شیء، و هو محکوم بالجواز و إن کان مکروهاً، و التعبیر عنه بالصحّة أیضاً لا وجه له کما لا یخفی.
(١) و هی فی المقام الروایتان المتقدّمتان.
(٢) کما عرفت.
______________________________
(١) مصباح الفقاهة ٢: ٦٩.
(٢) المکاسب ٣: ١٥.