المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٦ - مسألة ١١ إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعین قبل القبض
[مسألة ١١: إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعین قبل القبض]
[٣٢٩٣] مسألة ١١: إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعین قبل القبض (١) تخیّر بین الفسخ و الرجوع بالأُجرة و بین الرجوع علی الظالم بعوض ما فات، و یحتمل قویّاً تعیّن الثانی [١]،
______________________________
(١) فلم یکن منع من قبل المؤجر، بل خلّی هو بین العین و بین المستأجر، و لکن الظالم کان حائلًا و مانعاً عن الانتفاع.
و قد حکم (قدس سره) حینئذٍ بالتخییر بین الرجوع إلی المؤجر و استرداد الأُجرة المسمّاة فتنفسخ الإجارة، و بین الرجوع إلی الظالم و مطالبته مع التمکّن بعوض ما فات من المنفعة التی کان هو السبب فی تفویتها.
ثمّ احتمل (قدس سره) تعیّن الثانی و أنّه لیس له إلّا مراجعة الظالم فقط دون المؤجر.
أقول: لا یبعد التفصیل «١» بین ما إذا کان منع الظالم متوجّهاً إلی خصوص المستأجر، أو إلی الأعمّ منه و من غیره، کما إذا آجره دابّة للسفر إلی کربلاء فمنع الظالم رکوب أیّ شخص علیها و الخروج إلی کربلاء.
ففی الثانی لا یبعد صحّة ما ذکره الماتن أوّلًا، باعتبار أنّ المستأجر مالک للمنفعة و بما أنّه لا یتمکّن من الانتفاع فله أن یرجع إلی الظالم لأنّه المانع، فلو فرضنا أنّ للظالم عنده مالًا و هو لا یعلم به یجوز له أن یأخذه تقاصّاً من دون أن یفسخ العقد، کما أنّ له أن لا یرضی بالعقد و یفسخ، نظراً إلی أنّه مع فرض
______________________________
هذا الاحتمال هو المتعیّن فیما إذا کان منع الظالم متوجّهاً إلی المستأجر فی انتفاعه، لا إلی المؤجر فی تسلیمه.
______________________________
(١) و هو المراد ممّا فی تعلیقته الأنیقة دام ظلّه من التفصیل بین توجّه الظلم إلی المستأجر فی انتفاعه أو إلی المؤجر فی تسلیمه.