المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٩ - فصل فی مسائل متفرّقة
[فصل فی مسائل متفرّقة]
فصل [فی مسائل متفرّقة] لا یجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعیر بما یحصل منها من الحنطة أو الشعیر (١)، لا لما قیل من عدم کون مال الإجارة موجوداً [١] حینئذٍ لا فی الخارج و لا فی الذمّة، و من هنا یظهر عدم جواز إجارتها بما یحصل منها و لو من غیر الحنطة و الشعیر، بل عدم جوازها بما یحصل من أرض أُخری أیضاً، لمنع ذلک، فإنّهما فی نظر العرف و اعتباره بمنزلة الموجود کنفس المنفعة، و هذا المقدار کافٍ فی الصحّة، نظیر بیع الثمار سنتین أو مع ضم الضمیمة، فإنّها
______________________________
(١) أی بمقدار معیّن کمنّ أو منّین من الحنطة أو الشعیر الحاصلین منها.
و الظاهر أنّ هذا الحکم ممّا لا خلاف فیه و مورد لاتّفاق الکلّ، إلّا أنّ الکلام فی مستنده و أنّه هل هو الروایات الخاصّة الواردة فی المقام کما اختاره فی المتن أو أنّه مطابق لمقتضی القاعدة و لو لم یرد أیّ نصّ فی البین.
______________________________
[١] الظاهر صحّة هذا القول، لأنّ الأُجرة لا بدّ من کونها مملوکة أو فی حکم المملوکة، کما إذا کانت من الأعمال أو شیئاً فی الذمة، و المفروض فی المقام عدم ذلک، و علیه فالإجارة باطلة، بلا فرق بین کون الحاصل من الحنطة و الشعیر و کونه من غیرهما، کما أنّه لا فرق بین کون الحاصل من تلک الأرض و کونه من غیرها، و قیاسه بمنفعة العین قیاس مع الفارق، فإنّها من شؤون العین و مملوکة بتبعها فعلًا، بخلاف الحاصل من الأرض الذی هو معدوم حال العقد.