المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢ - الثانی أن یکونا مقدوری التسلیم
[الثانی: أن یکونا مقدوری التسلیم]
الثانی: أن یکونا مقدوری التسلیم (١)، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق،
______________________________
لی من ذلک النصف أو الثالث بعد حقّ السلطان «قال: لا بأس به، کذلک أُعامل أکرتی» «١».
فیستفاد منها جواز الجهل بالأُجرة، لعدم انضباط الکمّیّة التی یخرجها اللّٰه من الأرض.
و لکنّها مضافاً إلی ضعف سندها ب: أبی نجیح، فإنّه مجهول قاصرة الدلالة، لخروجها عن باب الإجارة و إن تضمّنت لفظها، ضرورة لزوم کون الأُجرة شیئاً مملوکاً بالفعل للمستأجر لیتمکّن من تملیکها للمؤجّر إزاء تملّک المنفعة منه، و ما یستخرجه اللّٰه من الأرض لا وجود له الآن لیملکه المستأجر فکیف یملّکه للمؤجّر و یجعله اجرة؟! فمن المقطوع به أنّها ناظرة إلی باب المزارعة و أجنبیّة عن محلّ الکلام، و قد ورد فی أخبار باب المزارعة ما عبّر فیه بالإجارة، لما بینهما من المشابهة فی التسلط علی العین و الانتفاع منها.
فتحصّل: أنّه لیست لدینا روایة تدلّ علی عدم قدح الجهالة فی باب الإجارة، بل أنّ معتبرة أبی الربیع دالّة علی القدح حسبما عرفت.
(١) لا إشکال فی اعتبار هذا الشرط فی باب البیع، لدلالة النصّ مضافاً إلی الوجوه الأُخر المذکورة فی محلّها.
و أمّا فی باب الإجارة فالأمر فیه أوضح بحیث ینبغی الجزم به حتی لو فرضنا إنکاره فی البیع، نظراً إلی أنّ المنفعة کسکنی الدار مثلًا لم تکن من الأُمور القارّة الباقیة و إنّما هی أمر تدریجی الحصول توجد و تنصرم کنفس
______________________________
(١) الوسائل ١٩: ٥٢/ کتاب المزارعة ب ١٥ ح ٣، الکافی ٥: ٢٦٩/ ٢، رجال الکشی: ٣٥٤/ ٦٦٣.