المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١٧ یجوز إجارة المشاع
[مسألة ١٧: یجوز إجارة المشاع]
[٣٢٩٩] مسألة ١٧: یجوز إجارة المشاع (١) کما یجوز بیعه و صلحه وهبته، و لکن لا یجوز تسلیمه إلّا بإذن الشریک إذا کان مشترکاً.
نعم، إذا کان المستأجر جاهلًا بکونه مشترکاً کان له خیار الفسخ للشرکة، و ذلک کما إذا آجره دار فتبیّن أنّ نصفها للغیر و لم یجز ذلک الغیر (٢)، فإنّ له خیار الشرکة،
______________________________
الإجارة فاسدة، لعدم الإقدام علیه إلّا مع الضمان، و علمه بالفساد شرعاً لا یوجب اتّصاف الإقدام بالمجّانیّة بعد وقوع العمل عن أمر الغیر و استیفائه خارجاً، الذی لا یکون إلّا بإتمامه و الفراغ عنه کما مرّ، فإذا کانت فاسدة رجع إلی أُجرة المثل بعین المناط المتقدّم، کما اتّضح الحال أیضاً فی الأُجرة، فلو سلّمها المستأجر و لو مع علمه بالفساد إلی المؤجر وجب علیه ردّها إلی مالکها، و مع التلف أو الإتلاف ضمنها، لعدم الإقدام علی المجّانیّة و إن ادّعاه فی المتن، فإنّه لا یتمّ ما ذکره (قدس سره) لا فی طرف المؤجر و لا فی طرف المستأجر.
(١) بلا خلافٍ و لا إشکال، لإطلاقات أدلّة الإجارة، الشاملة لإجارة العین بتمامها، أو الحصّة المشاعة منها من نصف أو ثلث و هکذا.
و لکن صحّة الإجارة لا تلازم جواز التسلیم فیما إذا کانت العین المستأجرة مشترکة بین اثنین أو أکثر من دون استئذان من الشریک، لعدم جواز التصرّف بدون إذنه، کما أنّه لو سلّم نسیاناً أو عصیاناً لا یسوغ للمستأجر أیضاً التصرّف من دون الاستئذان المزبور، لکونه وقتئذٍ بمثابة المؤجر قبل الإیجار فی کون المنفعة مشترکة بینه و بین الشریک الأوّل، المحکومة بعدم جواز التصرّف من أحد الشریکین من دون إذن الآخر کما هو واضح.
(٢) أمّا مع إجازته فلا إشکال فی الصحّة، و أمّا مع عدمها فطبعاً تفسد