المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨ - مسألة ٢ لا تصحّ إجارة المفلس بعد الحجر علیه داره أو عقاره
نعم، تصحّ مع الاضطرار (١) کما إذا طلب منه ظالم مالًا فاضطرّ إلی إجارة دار سکناه لذلک فإنّها تصحّ حینئذٍ، کما أنّه إذا اضطرّ إلی بیعها صحّ.
[مسألة ٢: لا تصحّ إجارة المفلس بعد الحجر علیه داره أو عقاره]
[٣٢٥٩] مسألة ٢: لا تصحّ إجارة المفلس بعد الحجر علیه (٢) داره أو عقاره. نعم، تصحّ إجارته نفسه لعمل أو خدمة،
______________________________
فما دام مکرهاً لا أثر له، و متی ارتفع الإکراه و انقلب إلی الرضا صحّ إسناد العقد السابق إلیه فتشمله الإطلاقات.
(١) سواء أ کان اضطراراً محضاً مستنداً إلی قضاء اللّٰه تعالی، کما لو ألجأته الضرورة إلی إجارة الدار و صرف الأُجرة فی معالجة مریضه مثلًا أم کان الاضطرار مستنداً إلی إکراه الغیر و إجباره فی دفع مقدار معیّن من المال لا یسعه تحصیله إلّا بإیجار الدار.
فإنّ التمسّک بحدیث رفع الإکراه لا موقع له حینئذٍ، أمّا فی الفرض الأوّل فواضح، و کذا الثانی، إذ لم یتعلّق الإکراه بنفس العقد لکی یرتفع أثره و یحکم بفساده، بل بأمر آخر و هو مطالبة المبلغ الکذائی. و أمّا الإجارة فقد صدرت طوع رغبته و اختیاره لکی یتوصّل بتسلیم الأُجرة إلی دفع شرّ الظالم و توعیده.
و أمّا التمسّک بحدیث رفع الاضطرار فهو أیضاً لا موقع له، فإنّ عقد الإیجار و إن کان مورداً للاضطرار إلّا أنّ شمول الحدیث له مخالف للامتنان، للزوم الوقوع فی الضیق لو حکم بفساد العقد و عدم ترتّب أثر علیه، و إنّما یرتفع به الأثر الموافق رفعه للامتنان کما لو اضطرّ إلی الکذب أو شرب النجس و نحو ذلک فیحکم بجوازه حینئذٍ و ارتفاع حرمته.
(٢) لا إشکال کما لا خلاف فی أنّ المفلس محجور بالنسبة إلی أمواله الموجودة حال الحکم علیه بالحجر، فلیس له التصرّف فیها ببیعٍ أو إجارة