المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٧ - مسألة ٧ یجوز استئجار المرأة للإرضاع
[مسألة ٧: یجوز استئجار المرأة للإرضاع]
[٣٣٣٦] مسألة ٧: یجوز استئجار المرأة للإرضاع (١)، بل للرضاع بمعنی
______________________________
من بناء العقلاء، بل لم یقم دلیل علی جواز النیابة عن الأحیاء فی غیر باب الحجّ.
و علیه، فلو صاد سمکة أو حاز عرصة نیابةً عن غیره لم تقع له، إذ لا دلیل علی صحّة هذه النیابة، فلا جرم تقع عن نفسه باعتبار أنّه هو الذی استولی علی المباح و أخذه.
و أمّا الجعالة بأن قرّر جعلًا لمن حاز له مباحاً، أو الأمر بالحیازة علی نحوٍ یستتبع الضمان بأن لم یقصد به المجّان و إلّا فمع قصده رجع إلی استدعاء النیابة تبرّعاً، و قد عرفت الحال فیها آنفاً فالظاهر أنّ حکمهما حکم الإجارة.
و الوجه فیه: أنّ الجاعل أو الآمر و إن لم یملک علی المأمور أو المجعول له شیئاً قبل تصدّیه للعمل، إلّا أنّه بعد التصدّی و الإتیان به خارجاً المستوجب لاستحقاق العامل الجعل أو اجرة المثل فالعمل المزبور یقع وقتئذٍ ملکاً له أی للجاعل أو الآمر لا محالة، و ینتج نتیجة الإجارة، غایته أنّ الملکیّة فیها تسبّبت عن نفس العقد، و هنا عن العمل الخارجی، فإذا کان العمل ملکاً له کانت نتیجة العمل و ما یترتّب علیه أعنی: نفس المحوز ملکاً له أیضاً کما فی الإجارة.
و علی الجملة: إذا صحّت الإجارة علی عملیّة الحیازة بالسیرة العقلائیّة صحّت الجعالة و الأمر بمناط واحد، و یکون ما یترتّب علی هذا العمل ملکاً للجاعل أو الآمر کما کان ملکاً للمستأجر حسبما تقدّم.
(١) یقع الکلام:
تارةً: فی إجارة المرأة نفسها للإرضاع. و لا ینبغی الشکّ فی صحّتها، فإنّ الإرضاع عمل محترم مرغوب فیه عند العقلاء یبذل بإزائه المال، فتکفینا