المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٥ - مسألة ١٤ إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج
[مسألة ١٤: إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج]
[٣٢٩٦] مسألة ١٤: إذا آجرت الزوجة نفسها بدون إذن الزوج (١) فیما ینافی حقّ الاستمتاع وقفت علی إجازة الزوج، بخلاف ما إذا لم یکن منافیاً فإنّها صحیحة، و إذا اتّفق إرادة الزوج للاستمتاع کشف عن فسادها.
______________________________
(١) قسّم (قدس سره) مفروض المسألة إلی قسمین:
إذ تارةً: تتعلّق الإجارة بما ینافی حقّ استمتاع الزوج، و هذا لا ینبغی الشکّ فی عدم صحّته ما لم یجز الزوج، لعدم جواز صدور مثله منها، و یعتبر فی صحّة الإجارة تعلّقها بعمل سائغ یجوز فعله شرعاً دون ما لا یجوز. أمّا مع الإجازة فلا مانع من الصحّة، نظیر تزویج العبد نفسه المتعقّب بإجازة المولی، حیث علّل الإمام (علیه السلام) صحّته بأنّه لم یعص اللّٰه و إنّما عصی سیّده فإذا أجاز جاز «١»، فإنّه یعلم من ذلک کبری کلّیّة، و هی أنّ فی کلّ مورد کان المنع الشرعی مبنیّاً علی مراعاة حقّ الغیر فإنّه یرتفع المنع بإجازة ذلک الغیر، فالإجارة فی المقام لا تکون مشمولة لعموم دلیل وجوب الوفاء بالعقد ما لم یجز الزوج، أمّا مع الإجازة فلا مانع من الشمول.
و تارةً أُخری: تتعلّق بعملٍ لم یکن منافیاً لحقّ الزوج، کما لو آجرت نفسها لأن تصوم نیابةً عن الغیر و لکن من باب الاتّفاق طالبها زوجها بحقّه أثناء النهار. و قد حکم (قدس سره) بالبطلان هنا أیضاً، و هو الصحیح، لکشف المطالبة المتأخّرة عن عدم الصحّة من الأوّل، لکون المتعلّق منافیاً للحقّ و إن کانت هی جاهلة بذلک و متخیّلة عدم المنافاة، فإنّ الاعتبار بالواقع و نفس الأمر لا بما تخیّله الأجیر.
______________________________
(١) الوسائل ٢١: ١١٤/ أبواب نکاح العبید و الإماء ب ٢٤ ح ١.