المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٩ إذا آجر عبده لعملٍ فأفسد
[مسألة ٩: إذا آجر عبده لعملٍ فأفسد]
[٣٣١٠] مسألة ٩: إذا آجر عبده لعملٍ فأفسد (١) ففی کون الضمان علیه أو علی العبد یتبع به بعد عتقه أو فی کسبه إذا
______________________________
اعتماداً علی إخبار الخیّاط بالکفایة لا أنّه أمر بالقطع أو أنّه أعطاه لخیّاط آخر فقطعه اعتماداً علی إخبار الخیّاط الأوّل، فإنّه لا یظنّ وقتئذٍ أن یلتزم فقیه بالضمان مع اشتراک هذه الفروض فی صدق الغرور.
و نظیره ما لو أخبره بأنّ قیمة البضاعة الکذائیّة فی البلد الفلانی راقیة، فحمل متاعه إلی ذلک البلد لیبیع و یستفید فرأی أنّه علی خلاف الواقع، فهل یحتمل رجوعه إلی المخبر الغارّ و تضمینه مصارف الحمل؟ و علی الجملة: فالضمان لا بدّ فی تحقّقه من أحد أمرین: إمّا الإتلاف، أو التلف الموجب للضمان من ید أو شرط، و إلّا فالتغریر بمجرّده لا یستوجب الضمان، و قاعدة الغرور ممّا لا أساس لها بقولٍ مطلق.
فتحصّل: أنّ الأظهر هو التفصیل فی المسألة بین الصورتین لحصول الإذن فی إحداهما دون الأُخری، غایته أنّ الإذن الحاصل کان ناشئاً عن اعتقاد مخالف للواقع حسبما عرفت.
(١) أو أنّه أبق العبد. و الأقوال فی المسألة من حیث الضمان و عدمه أربعة:
فذهب جماعة إلی عدم ضمان المولی بوجه، و إنّما هو فی عهدة العبد یتبع به بعد عتقه.
و هذا القول هو المطابق لمقتضی القاعدة بعد أن کان العبد هو المتلف و عدم کون المولی ملزماً بما یضمنه العبد و یتلفه.