المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩ - الثانی المتعاقدان
[الثانی: المتعاقدان]
الثانی: المتعاقدان، و یشترط فیهما البلوغ، و العقل و الاختیار، و عدم الحجر لفلس أو سفه أو رقّیّة (١).
______________________________
بل فی مطلق التملیک بعد کون المراد من الدار منفعتها، فیرجع قوله: بعتک الدار إلی أجل کذا بکذا، إلی قوله: ملّکتک الدار منفعتها، إلخ، بنحوٍ تکون المنفعة بدلًا عن الدار، فإنّ استعمال الدار فی منفعتها استعمال دارج، کما یقال: أوکلت أمر هذه الدار إلی زید، مریداً به الإیکال بالإضافة إلی المنافع خاصّة دون رقبة العین، و لا یعدّ هذا غلطاً بعد نصب قرینة حالیّة أو مقالیّة کما فی المقام.
و علی الجملة: فالظاهر صحّة الإجارة فی کلا المثالین و إن کانت الصحّة فی الثانی أظهر. فلا وجه للاستشکال فیهما بزعم أنّهما من إنشاء عقد بلفظ عقد آخر، لمنعه صغری و کبری حسبما عرفت.
(١) اعتبار هذه الأُمور فی الجملة فی المتعاقدین ممّا لا شبهة فیه، و إنّما الإشکال فی بعض الخصوصیّات.
أمّا العقل: فلا کلام فی اعتباره فی العاقد، إذ لا أثر لعبارة المجنون بعد أن کان فاقداً للقصد المعتبر فی العقد، سواء أ کان العقد لنفسه أم لغیره، بإجازة الولی أو بدونها، لاتّحاد المناط کما هو واضح.
و أمّا عدم الحجر من جهة الرقّیّة: فالحجر المحکوم به العبد مختصّ بمال نفسه، أمّا بالنسبة إلی مال مولاه فهو أجنبی عنه کسائر الأجانب کما هو ظاهر، فلو آجر نفسه أو ماله بناءً علی أنّه یملک کما هو الصحیح فلا أثر لعقده، لأنّه مملوک لا یقدر علی شیء فهو محجور علیه.
و أمّا بالإضافة إلی مال الغیر فیما إذا کان وکیلًا فی الإجارة عنه: فالظاهر أنّه لا ینبغی الإشکال بل إشکال فی الصحّة إذا کان ذلک بإذن المولی. بل الظاهر