المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٨٨ - مسألة ١٢ لو حدث للمستأجر عذر فی الاستیفاء
من المدّة فی ید الغاصب و الرجوع بقسطه من المسمّی و استیفاء باقی المنفعة، و هو ضعیف، للزوم التبعیض فی العقد، و إن کان یشکل الفرق بینه و بین ما ذکر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فیما مضی و فسخه فیما بقی، إذ إشکال تبعیض العقد مشترک بینهما.
[مسألة ١٢: لو حدث للمستأجر عذر فی الاستیفاء]
[٣٢٩٤] مسألة ١٢: لو حدث للمستأجر عذر (١) فی الاستیفاء،
______________________________
و هو تخلّف الشرط لم ترتفع بإعادة العین فی الأثناء لیزول الخیار، فإنّ الشرط کان هو التسلیم فی تمام المدّة و لم یتحقّق و لو للتعذّر فی النصف الأوّل من المدّة مثلًا فلا جرم یثبت الخیار، فإنّ التعذّر کما یوجب الخیار فیما إذا کان فی تمام المدّة کذلک یوجبه فی بعضها.
و بالجملة: قد تحقّق موجب الخیار و هو التعذّر فی بعض المدّة، و الإعادة فی البعض الآخر لا تنفع فی زواله، فإذا فسخ فحینئذٍ یعود الکلام السابق و أنّ الفسخ هل یؤثّر بالنسبة إلی ما مضی و یبقی فیما بقی صحیحاً، أو أنّه یوجب الانفساخ من الأصل فیطالب بتمام الأُجرة و لیس له حقّ التصرّف بعد ذلک؟
و قد عرفت أنّ الأظهر هو الثانی، إذ الالتزام بالعقد من الأوّل کان مشروطاً بالتسلیم الخارجی و لم یتحقّق حسب الفرض، فإذا فسخ کان العقد فی حکم العدم فیرجع بتمام الأُجرة، و یکون التصرّف فی الباقی منوطاً بالتراضی أو بإجارة جدیدة، فلاحظ.
(١) قد یفرض أنّ العذر عامّ لا یختصّ بالمستأجر، کما لو اتّفق حادث فی الطریق لا یتمکّن معه أحد من المسیر من سیلٍ أو نحوه من الآفات السماویّة، فهذا یکشف لا محالة عن بطلان الإجارة، إذ مثل هذه المنفعة بعد أن لم تکن قابلة للتحقّق خارجاً فهی من الأوّل لم تکن مملوکة للمؤجّر لیملّکها المستأجر،