المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٨ إذا تنازعا فی أنّه آجره بغلًا أو حماراً
[مسألة ٨: إذا تنازعا فی أنّه آجره بغلًا أو حماراً]
[٣٣٦٣] مسألة ٨: إذا تنازعا فی أنّه آجره بغلًا أو حماراً (١) أو آجره هذا الحمار مثلًا أو ذاک فالمرجع التحالف، و کذا لو اختلفا فی الأُجرة أنّها عشرة دراهم أو دینار.
______________________________
(١) إذا اتّفقا فی أصل الإجارة و فی مقدار الأُجرة و اختلفا فی العین المستأجرة فادّعی المالک أنّها حمار و المستأجر أنّها فرس مثلًا أو اختلفا فی أنّها هذا الحمار أو ذاک.
أو اختلفا بعد التوافق علی العین المستأجرة فی تعیین الأُجرة بحیث کانت دائرة بین المتباینین، کما لو ادّعی أحدهما أنّها دینار واحد، و الآخر أنّها عشرة دراهم، أو قال أحدهما: أنّها من النقود، و الآخر أنّها من العروض أو الأعمال.
فالمعروف و المشهور حینئذٍ ما اختاره فی المتن من التحالف ثمّ بعدئذٍ یحکم بالانفساخ من أجل عدم ثبوت شیء من الدعویین و لزوم إنهاء النزاع الواقع فی البین، فکأنه لم تقع الإجارة من أصلها، و ذلک لأنّ کلّاً منهما یدّعی شیئاً و الآخر ینکره.
و اختار بعض الأکابر «١» (قدس سره) فی حاشیته علی العروة أنّ المقام من موارد المدّعی و المنکر، دون التداعی لینتهی الأمر إلی التحالف، نظراً إلی عدم صدور الدعوی علی الآخر إلّا من أحدهما فحسب، أمّا من الطرف الآخر فهو اعتراف علی نفسه لا أنّه دعوی علی غیره.
فلو اتّفقا علی الأُجرة و تنازعا فی العین المستأجرة فالمستأجر یدّعی بعد اعترافه بملکیّة المؤجر للأُجرة ملکیّته لمنفعة الفرس مثلًا و المالک ینکره
______________________________
(١) هو السید الأصبهانی (قدس سره).