المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٥ الطبیب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن
[مسألة ٥: الطبیب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن]
[٣٣٠٦] مسألة ٥: الطبیب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن و إن کان حاذقاً (١)، و أمّا إذا لم یکن مباشراً بل کان آمراً ففی ضمانه إشکال، إلّا أن
______________________________
فتبیّن أنّ هذا التفصیل علیل، أو أنّه عریض أو طویل بحیث سقط الثوب عن صلاحیّة الانتفاع، أو أعطی خشباً معیّناً للبناء لبنائه السقف و أمره بأن یضع علیه کذا مقداراً من الجصّ و الآجر و القیر و نحو ذلک فانهدم من أجل عدم تحمّل تلک الأخشاب لهذه الأثقال، و نحو ذلک ممّا یستند الفساد إلی إجازة المالک و أمره و أنّه هو الذی ألغی احترام ماله. ففی مثل ذلک لا مقتضی لضمان الأجیر الذی هو وقتئذٍ بمثابة الآلة المحضة کما هو واضح.
و من الضروری أنّ صحیح الحلبی المتقدّم منصرف عن مثل هذا الفرض، لظهوره فیمن لم یعمل ما کان مأذوناً فیه فکان أجیراً علی أن یصلح فأفسد، لا أنّه أتی ما أُمر به و ترتّب علیه الفساد خارجاً.
نعم، فیما إذا بلغ الفساد حدّ الدم کالموت المترتّب علی الختان فی المثال المذکور فی المتن فالظاهر حینئذٍ هو الضمان، لأنّ دم المسلم لا یذهب هدراً کما نطق به النصّ، و هذا القتل بالآخرة یستند إلی الختان، غایته أنّه کان مشتبهاً لا عامداً و إن کان اشتباهه فی أصل الختان لا فی کیفیّته، فیجری علیه حکم القتل الخطئی من ترتّب الدیة علیه، بلا فرق بین أن یکون المختون صغیراً و إن أبرأ ولیّه، إذ لیس له حقّ البراءة بعد أن لم تثبت له هذه الولایة، و بین أن یکون کبیراً لکن لم یسلّم نفسه لحدّ الموت، و أمّا مع التسلیم الراجع إلی براءة الختّان فلا ضمان کما ستعرفه فی الطبیب المعالج.
(١) لقاعدة الإتلاف، مضافاً إلی ما رواه النوفلی عن السکونی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: قال أمیر المؤمنین (علیه السلام): من تطبّب أو