المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٨ - السابعة عشرة لا بأس بأخذ الأُجرة علی الطبابة
[السابعة عشرة: لا بأس بأخذ الأُجرة علی الطبابة]
[٣٣٨٦] السابعة عشرة: لا بأس بأخذ الأُجرة علی الطبابة و إن کانت من الواجبات الکفائیّة (١)، لأنَّها کسائر الصنائع واجبة بالعرض لانتظام نظام معایش العباد، بل یجوز و إن وجبت عیناً لعدم من یقوم بها غیره. و یجوز اشتراط کون الدواء علیه مع التعیین الرافع للغرر (٢)، و یجوز أیضاً مقاطعته علی المعالجة إلی مدّة أو مطلقاً (٣)،
______________________________
(١) فإنّها و إن کانت واجبة بالعرض باعتبار توقّف بقاء النظام علیها کسائر أنواع الحرف و الصناعات الدخیلة فی حفظ النظام المحکومة بکونها واجبات عرضیّة کفائیّة إلّا أنّ هذا الوجوب لا یمنع عن أخذ الأُجرة، إذ الواجب إنّما هو طبیعی الطبابة مثلًا لا بقید المجّانیّة، فلا مانع إذن من أخذ المال بإزائها، بل الأمر کذلک حتی لو انقلب إلی الوجوب العینی لأجل عدم وجود من به الکفایة غیره، لعین المناط.
(٢) لعموم دلیل نفوذ الشرط.
(٣) فلا یعتبر ذکر المدّة إذا کان للمعالجة حدّ خاصّ معروف بحسب المتعارف الخارجی و إن کان قد یزید أو ینقص ممّا یتسامح فیه بحیث یندفع به الغرر، کما هو المتداول فی المستشفیات فی العصر الحاضر، فیعلم أنّ المرض الکذائی یستوعب کذا مدّة من الزمان و إن کان قد یتخلّف بما یتسامح فلا یعتبر التدقیق.
و قد تقدّم «١» فی أوّل کتاب الإجارة أنّ ضبط المدّة و تعیینها إنّما یعتبر فیما تختلف المالیّة من أجلها، کما فی سکنی الدار، لا فی مثل الخیاطة و الاستنساخ و نحوهما ممّا لم تکن المدّة ملحوظة و منظورة عرفاً ما لم تشترط، فلا تضرّ فی
______________________________
(١) فی ص ٦١ ٦٣.