المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٣ إذا أتلف الثوب بعد الخیاطة ضمن قیمته مخیطاً
[مسألة ٣: إذا أتلف الثوب بعد الخیاطة ضمن قیمته مخیطاً]
[٣٣٠٤] مسألة ٣: إذا أتلف الثوب بعد الخیاطة ضمن قیمته مخیطاً (١) و استحقّ الأُجرة المسمّاة، و کذا لو حمل متاعاً إلی مکان معیّن ثمّ تلف مضموناً أو أتلفه فإنّه یضمن قیمته فی ذلک المکان، لا أن یکون المالک مخیّراً بین تضمینه غیر مخیط بلا اجرة أو مخیطاً مع الأُجرة، و کذا لا أن یکون فی المتاع مخیّراً بین قیمته غیر محمول فی مکانه الأوّل بلا اجرة أو فی ذلک المکان مع الأُجرة کما قد یقال.
______________________________
أقرب و هو یمنع عن الأبعد فهو أظهر، و لا ریب أنّ الظرف قابل لتعلّقه بنفس القیمة، لأنّ مفهومها قابل لأن یتقیّد بالزمان أو المکان، فیقال: قیمة هذا الشیء فی هذا الزمان، أو فی هذا المکان کذا، و فی زمان أو مکان آخر کذا.
فإذا کان قابلًا للتقیید و هو أقرب فلا جرم کان القید راجعاً إلیه، فیکون المستفاد أنّه: یلزمک قیمة بغل، لکن لا مطلقاً بل قیمة یوم المخالفة.
و هذا الاستعمال أی أن یکون المضاف إلی شیء بقید أنّه مضاف مقیّداً بشیء آخر شائع متعارف کما یقال: زیارة الحسین (علیه السلام) یوم عرفة تعادل کذا و کذا حجّة، أو أنّ ضربه علی (علیه السلام) یوم الخندق أفضل من عبادة الثقلین، حیث إنّ الظرف قید للزیارة أو للضربة لکن لا مطلقاً، بل الزیارة المضافة إلی الحسین، أو الضربة المضافة إلی علی (علیه السلام). و یکون المتحصّل: أنّ هذه الحصّة الخاصّة المستفادة من الإضافة مقیّدة بهذا القید.
و علیه، فیکون الاعتبار فی ضمان القیمیّات بقیمة یوم الضمان بمقتضی النصّ الخاصّ و إن کان علی خلاف مقتضی القاعدة، سواء أزادت القیمة بعد ذلک أم لا.
(١) هذه المسألة تکرار لما سبق التعرّض له فی المسألة الخامسة عشر من الفصل السابق و تکلّمنا حوله بنطاق واسع، و ملخّصه: أنّ المحتملات فی المسألة