المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ١١ لو استأجر دابّة معیّنة من زید للرکوب إلی مکان فاشتبه
لا یُقال: فعلی هذا إذا غصب السفینة و حمّلها خمراً کان اللازم عدم استحقاق المالک اجرة المثل، لأنّ اجرة حمل الخمر حرام.
لأنّا نقول: إنّما یستحقّ المالک اجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة فی هذه المدّة، و فی المسألة المفروضة لم یفوّت علی المؤجر منفعة، لأنّه أعطاه الأُجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض.
[مسألة ١١: لو استأجر دابّة معیّنة من زید للرکوب إلی مکان فاشتبه]
[٣٣٢٨] مسألة ١١: لو استأجر دابّة معیّنة من زید للرکوب إلی مکان فاشتبه و رکب دابّة أُخری له (١) لزمه الأُجرة المسمّاة للأُولی و أُجرة المثل للثانیة، کما إذا اشتبه فرکب دابّة عمرو فإنّه یلزمه اجرة المثل لدابّة عمرو، و المسمّاة لدابّة زید، حیث فوّت منفعتها علی نفسه.
______________________________
ثمّ أشکل علی نفسه بأنّ مقتضی ذلک عدم استحقاق المالک اجرة المثل لدی غصب السفینة و حملها خمراً. و هو کما تری.
و أجاب (قدس سره) باستحقاقه لها بإزاء ما فوّته علیه من المنافع المحلّلة فی هذه المدّة لا بإزاء ما استوفاه من المنفعة المحرّمة، و من ثمّ لو لم یستوفها أیضاً بل بقیت العین معطّلة حتی انقضت المدّة کان ضامناً لتلک المنافع، لمکان التفویت المزبور.
و أمّا فی المقام فلا تفویت، إذ بعد أن طبّق المالک ما یختاره من المنافع علی مورد الإجارة فقد استوفاها باستیفاء الأُجرة، و البقیّة تتلف بطبعها بعد أن لم یتمکّن المالک من استیفائها خلال مدّة الإجارة، فلا تفویت کما لا ضمان إلّا بإزاء المسمّاة.
و ما أفاده (قدس سره) وجیهٌ و صحیح.
(١) و کذا لو تعمّد، فیلزم بکلتا الأُجرتین حسبما قرّره فی المتن.