المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٥ - مسألة ١٢ إذا استأجره أو دابّته لیحمله أو یحمل متاعه إلی مکان معیّن
[مسألة ١٢: إذا استأجره أو دابّته لیحمله أو یحمل متاعه إلی مکان معیّن]
[٣٢٦٩] مسألة ١٢: إذا استأجره أو دابّته لیحمله أو یحمل متاعه إلی مکان معیّن فی وقت معیّن بأُجرة معیّنة کأن استأجر منه دابّة لإیصاله إلی کربلاء قبل لیلة النصف من شعبان و لم یوصله فإن کان ذلک لعدم سعة الوقت و عدم إمکان الإیصال فالإجارة باطلة [١] (١)، و إن کان الزمان واسعاً و مع هذا قصّر و لم یوصله (٢)
______________________________
(١) لعدم القدرة علی التسلیم بعد انکشاف عدم قابلیّة الوقت لوقوع العمل فیه، و قد مرّ اعتبار القدرة علیه فی صحّة الإجارة «١».
(٢) فصّل (قدس سره) حینئذٍ بین ما إذا کان أخذ الزمان علی وجه القیدیّة فلا یستحقّ شیئاً من الأُجرة، و بین ما إذا کان علی سبیل الشرطیّة فیستحقّ إلّا أنّ للمستأجر خیار تخلّف الشرط، فإذا فسخ یسترجع الأُجرة المسمّاة و یستحقّ الأجیر اجرة المثل.
أقول: ینبغی بسط الکلام حول تحقیق معنی الشرط و ما به یمتاز عن القید و موارد اختلاف أحدهما عن الآخر حسبما یسعه المجال و یقتضیه المقام.
فنقول: إنّ للشرط إطلاقات:
أحدها: ما هو المصطلح عند أهل الفلسفة المعدود لدیهم من أجزاء العلّة التامّة و هو الدخیل فی تأثیر المقتضی لدی ترتّب المقتضی علیه. إمّا من جهة الدخل فی قابلیّة القابل، أو فی فاعلیّة الفاعل.
______________________________
[١] إذا کان متعلّق الإجارة هو الدابّة و کان الإیصال شرطاً فهو من اشتراط أمر غیر مقدور، و الصحیح فیه صحّة العقد و إلغاء الشرط.
______________________________
(١) فی ص ٣٢ ٣٣.