المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٤ - السادسة عشرة یجوز إجارة الأرض
[السادسة عشرة: یجوز إجارة الأرض]
[٣٣٨٥] السادسة عشرة: یجوز إجارة الأرض [١] مدّة معلومة بتعمیرها و إعمال عمل فیها من کری الأنهار و تنقیة الآبار و غرس الأشجار (١) و نحو ذلک، و علیه یحمل قوله (علیه السلام) [٢]: لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرین سنة أو أکثر فیعمرها و یؤدّی ما خرج علیها. و نحوه غیره.
______________________________
فتبطل الإجارة.
و یندفع: بأنّ البراءة فرع الاشتغال، فهی متأخّرة عنه لا محالة، إذن فلا یستوجب اشتراطها حتی من الأوّل الجهل بکمّیّة الأُجرة، بل هی معیّنة معلومة و الذمّة بها مشغولة، غیر أنّها علی تقدیر النقص تبرأ آناً ما بعد اشتغالها، کما لو أبرأه المؤجر بلا شرط فقال: آجرتک بمائة و أبرأتک من خمسین، فإذا جاز ذلک جاز مشروطاً بشرط متأخّر و هو حصول النقص فی ظرفه.
(١) لا إشکال فی صحّة قبالة الأرض بأن یتقبّل الرجل من شخص أرضاً لیعمرها نحو عمارة من غرس الأشجار أو تنظیف الأنهار و الآبار و ما شاکل ذلک إلی مدّة معیّنة، علی أن یکون حاصل الأرض للعامل و بعد انقضاء المدّة یکون لصاحب الأرض.
و هذه العملیّة تسمّی بالتقبیل و التقبّل، و الفعل الصادر منهما یدعی بالقبالة.
و قد دلّت علی جوازها و صحّتها عدّة من الأخبار و جملة منها صحاح، التی منها صحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: إنّ القبالة أن تأتی الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرین سنة أو أقلّ من ذلک أو أکثر فتعمرها
______________________________
[١] هذا إذا کان العمل معیّناً کمّاً و کیفاً.
[٢] الروایة منقولة بالمعنی.