المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٤ - السادسة إذا آجر نفسه للصلاة عن زید فاشتبه و أتی بها عن عمرو
[السادسة: إذا آجر نفسه للصلاة عن زید فاشتبه و أتی بها عن عمرو]
[٣٣٧٥] السادسة: إذا آجر نفسه للصلاة عن زید فاشتبه و أتی بها عن عمرو فإن کان من قصده النیابة (١) عمّن وقع العقد علیه و تخیّل أنّه عمرو فالظاهر الصحّة عن زید و استحقاقه الأُجرة، و إن کان ناویاً النیابة عن عمرو علی وجه التقیید لم تفرغ ذمّة زید و لم یستحقّ الأُجرة، و تفرغ ذمّة عمرو إن کانت مشغولة، و لا یستحقّ الأُجرة من ترکته، لأنّه بمنزلة التبرّع. و کذا الحال فی کلّ عمل مفتقر إلی النیّة.
______________________________
(١) ما ذکره (قدس سره) من التفصیل هو الصحیح.
و توضیحه: أنّه قد یفرض أنّ الاشتباه فی مجرّد الاسم، کما لو تخیّل أنّ من استؤجر للنیابة عنه اسمه عمرو فنوی عنه و هو مسمّی بزید، و هذا لا إشکال فیه قطعاً، بل هو خارج عن محلّ الکلام، فإنّ عنوان عمرو إشارة محضة إلی من استؤجر عنه، و معرفة الاسم لا مدخلیّة لها فی الصحّة بالضرورة، فإنّه فی الحقیقة قاصد للنیابة عن والد بکر الذی وقعت الإجارة عنه، و هو شخص واحد قد یشتبه علیه اسمه، و لا ضیر فیه أبداً.
و اخری: یفرض أنّ هناک شخصین، فلیفرض أنّ أحدهما زید والد المستأجر، و الآخر عمرو جدّه، و قد وقعت الإجارة للنیابة عن الأوّل، و تخیّل الأجیر وقوعها عن الثانی فنواه. و هذا هو محلّ الکلام و مورد للوجهین المذکورین فی المتن من أنّه:
قد یکون ذلک من باب الاشتباه فی التطبیق، بمعنی تعلّق القصد الکامن فی أُفق النفس بمن وقعت الإجارة عنه، غیر أنّه اشتبه فتخیّل أنّ مصداقه عمرو و لأجله نواه، فهو و إن قصد النیابة عن عمرو إلّا أنّ مورد القصد لم یکن هو عمرو بعنوان أنّه عمرو، بل بعنوان أنّه مصداق لمن وقعت الإجارة عنه، و هذا