المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٢ - مسألة ٢٣ یجوز الجمع بین الإجارة و البیع مثلًا بعقد واحد
[مسألة ٢٣: یجوز الجمع بین الإجارة و البیع مثلًا بعقد واحد]
[٣٣٥٢] مسألة ٢٣: یجوز الجمع بین الإجارة و البیع مثلًا بعقد واحد (١)، کأن یقول: بعتک داری و آجرتک حماری بکذا، و حینئذٍ یوزّع العوض علیهما بالنسبة و یلحق کلّاً منهما حکمه، فلو قال: آجرتک هذه الدار و بعتک هذا الدینار بعشرة دنانیر، فلا بدّ من قبض العوضین بالنسبة إلی البیع فی المجلس، و إذا کان فی مقابل الدینار بعد ملاحظة النسبة أزید من دینار أو أقلّ منه بطل بالنسبة إلیه،
______________________________
و منه تعرف أنّ تحصیل الإبرة فی الخیاطة و کذا القلم فی الکتابة فی عهدة الأجیر، لأنّهما من مقدّمات العمل لا موضوعاته، فإنّ الإبرة مقدّمة لإدخال الخیط کالقلم لجرّ الحبر، فهما نظیر الدابّة فی سفر الحجّ، و من المعلوم عدم بقاء أثرهما بعد العمل.
و الضابط: أنّ کلّ ما کان من قبیل الموضوع لا یجب تحصیله، و ما کان من قبیل المقدّمة یجب کلّ ذلک بشرط عدم وجود قرینة علی التعیین حسبما عرفت.
(١) عملًا بعمومات الصحّة.
نعم، قد یناقش تارةً: بخروج مثله عن العقود المتعارفة، لانصراف دلیل الصحّة إلی ما کان عقداً مستقلا بحیاله، فلا یشمل الملفّق من عقدین، الذی هو أمر غیر متعارف.
و یندفع: بمنع الصغری أوّلًا، فإنّ هذا النوع من العقد و إن کان قلیل التحقّق إلّا أنّه علی قلّته لم یکن خارجاً عن حدود التعارف بمثابةٍ ینصرف عنه الإطلاق کما لا یخفی، فلا مانع لدی العرف من أن یؤاجر داره سنة و یبیعه جمیع أثاث البیت بمبلغ کذا.
و منع الکبری ثانیاً، لعدم الدلیل علی اختصاص أدلّة الصحّة بالعقود المتعارفة،