المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩١ - مسألة ١٩ إذا أمر بإتیان عمل فعمل المأمور ذلک
[مسألة ١٨: إذا عمل للغیر لا بأمره و لا إذنه لا یستحقّ علیه العوض]
[٣٣٤٧] مسألة ١٨: إذا عمل للغیر لا بأمره و لا إذنه لا یستحقّ علیه العوض (١) و إن کان بتخیّل أنّه مأجور علیه فبان خلافه.
[مسألة ١٩: إذا أمر بإتیان عمل فعمل المأمور ذلک]
[٣٣٤٨ [مسألة ١٩: إذا أمر بإتیان عمل فعمل المأمور ذلک (٢)، فإن کان بقصد التبرّع لا یستحقّ علیه اجرة و إن کان من قصد الآمر إعطاء
______________________________
فحال هذه الصلاة حال رکعتی الطواف فی الحجّ فی أنّ دلیل تشریع النیابة فیه عن الحیّ یستوجب مشروعیّتها فی الرکعتین أیضاً، لکونهما معدودتین من شؤون الحجّ و أجزائه و إن لم تشرّع النیابة عن الأحیاء فی الصلوات، فإنّ موضوعها الصلوات المستقلّة لا التابعة.
(١) لعدم الموجب للضمان بعد وضوح أنّ احترام عمل المسلم لا یقتضیه، إذ معنی الاحترام عدم جواز إجباره باستیفاء عمل أو أخذ مال منه قهراً علیه، و أمّا لو عمل باختیاره و تلقاء نفسه عملًا تعود منفعته إلی الغیر کغسل ثوبه أو خیاطته أو بناء حائطه من غیر أمر أو إذن من الغیر فمجرّد الاحترام لا یستوجب الضمان و دفع العوض بوجه، کما لعلّه ظاهر، بل لم یستشکل فیه أحد.
(٢) قد عرفت آنفاً حکم العمل للغیر بغیر أمره.
و أمّا لو عمل له مع الأمر فلا ینبغی الإشکال فی عدم استحقاق الأُجرة فیما إذا قصد العامل التبرّع و المجّانیّة و إن کان الآمر قاصداً لدفع الأُجرة، إذ العامل بقصده المزبور أقدم بنفسه علی إلغاء احترام ماله، و من المعلوم أنّ قصد الأُجرة من الآمر بمجرّده لا یستوجب الضمان ما لم یقع العمل بوصف الضمان، أی لا علی سبیل المجّان.
و علی الجملة: لا یستحقّ العامل علی الآمر شیئاً بعد أن ألغی بنفسه احترام ماله، و هذا واضح.