المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ١٣ لا یجوز الإجارة لإتیان الواجبات
[مسألة ١٣: لا یجوز الإجارة لإتیان الواجبات]
[٣٣٤٢] مسألة ١٣: لا یجوز الإجارة لإتیان الواجبات [١] العینیّة کالصلوات الخمس (١)،
______________________________
نعم، لا بأس بالإجارة بلحاظ ما سیتکوّن فیها فیما بعد أعنی: تملیک حیثیّة الاستعداد و قابلیّة الإنتاج فإنّ للشجر مثلًا حیثیّتین: إحداهما ذاتیّة و هی کونه جسماً من الأجسام، و الأُخری عرضیّة و هی صلاحیّته لأن یخرج منه الثمر، و لمالک الشجر تملیک هذه الحیثیّة للغیر بالإیجار، فإنّها منفعة قائمة بالعین و لیست بنفسها من الأعیان، غیر أنّ هذه الملکیّة تستتبع ملکیّة عین أُخری لدی تحقّقها و تکوّنها أعنی: الثمر فالمؤجر لم یملک الثمر، بل هو أیضاً لم یکن مالکاً له قبل وجوده، و إنّما ملک الحیثیّة القائمة بالشجر التی من شأنها أنّ من یملکها فهو یملک بالتبع العین المستخرجة منها و المتحصّلة بسببها، کما مثّلنا له بإیجار آلة الصید کالشبکة المنصوبة لصید السمک مثلًا التی من شأنها ملکیّة کلّ سمکة تقع فیها، فالمملوک بالإجارة إنّما هو هذه الحیثیّة لا الثمر و لا اللبن و لا السمک، فلم تتعلّق الملکیّة إلّا بالمنفعة، و ملکیّة العین تابعة لهذه الملکیّة، فلا إشکال.
و بالجملة: یفصّل بین الأعیان الموجودة و غیر الموجودة حال العقد، و تصحّ الإجارة بلحاظ الثانی دون الأوّل، فلا تغفل.
(١) ینبغی أوّلًا تحریر محلّ النزاع:
فنقول: إنّ محلّ الکلام فی المقام ما إذا لم یثبت من الخارج بناء العمل علی
______________________________
[١] وجوب الشیء کفائیّاً عینیّاً لا ینافی جواز أخذ الأُجرة علیه ما لم یثبت من الخارج لزوم الإتیان به مجّاناً، کما ثبت فی کثیر من المذکورات فی المتن، بل فی جمیعها علی الأحوط.