المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧١ - مسألة ١٢ یجوز استئجار الشاة للبنها و الأشجار للانتفاع بأثمارها
[مسألة ١٢: یجوز استئجار الشاة للبنها و الأشجار للانتفاع بأثمارها]
[٣٣٤١] مسألة ١٢: یجوز استئجار الشاة للبنها و الأشجار للانتفاع بأثمارها و الآبار للاستقاء و نحو ذلک، و لا یضرّ کون الانتفاع فیها بإتلاف الأعیان، لأنّ المناط فی المنفعة هو العرف (١)، و عندهم یعدّ اللبن منفعةً للشاة، و الثمر منفعةً للشجر، و هکذا، و لذا قلنا بصحّة استئجار المرأة للرضاع و إن لم یکن منها فعل بأن انتفع بلبنها فی حال نومها أو بوضع الولد فی حجرها و جعل ثدیها فی فم الولد من دون مباشرتها لذلک. فما عن بعض العلماء من إشکال الإجارة فی المذکورات لأنّ الانتفاع فیها بإتلاف الأعیان، و هو خلاف وضع الإجارة لا وجه له [١].
______________________________
(١) قدّمنا شطراً من الکلام حول هذه المسألة فی المسألة السابعة.
و قد تصدّی (قدس سره) هاهنا لدفع الإشکال عن صحّة الإجارة فی أمثال هذه الموارد ممّا تکون المنفعة عیناً خارجیّة کاللبن و الثمر و الماء فی استئجار الشاة أو الشجر أو البئر للانتفاع بهاتیک الأعیان.
و ملخّص الإشکال: أنّ شأن الإجارة إنّما هو تملیک المنفعة فی مقابل البیع الذی هو لتملیک العین، فالالتزام بملکیّة العین فی هذه الموارد مخالف لما استقرّ علیه وضع الإجارة و منافٍ للأثر المرغوب منها، فکیف ینطبق علیها عنوان الإیجار؟! فعالج المشکلة بأنّ العبرة فی تشخیص المنفعة إنّما هو بالصدق العرفی، و لا شکّ أنّ هذه الأعیان تعدّ لدیهم منافع لتلک الأعیان المستأجرة، فیرون اللبن
______________________________
[١] بل له وجه وجیه بالنسبة إلی الأعیان الموجودة من المنافع. نعم، لا بأس بالإجارة بالإضافة إلی ما یتکوّن منها فیما بعد.