المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧ - الرابع أن تکون العین المستأجرة ممّا یمکن الانتفاع بها
[الثالث: أن یکونا مملوکین]
الثالث: أن یکونا مملوکین، فلا تصحّ إجارة مال الغیر (١) و لا الإجارة بمال الغیر إلّا مع الإجازة من المالک.
[الرابع: أن تکون العین المستأجرة ممّا یمکن الانتفاع بها]
الرابع: أن تکون العین المستأجرة ممّا یمکن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصحّ إجارة الخبز للأکل مثلًا- (٢) و لا الحطب للإشعال، و هکذا.
______________________________
و لیس قوله (علیه السلام): «فان لم یقدر» إلخ، تعلیلًا لیتعدّی إلی غیره، و إنّما هو تفریع محض مترتّب علی تقدیر عدم القدرة علی العبد، فهو بیان لحکم تعذّر الآبق لا لعلّة الحکم و مناطه، و بما أنّ الحکم مخالف للقاعدة لتعلّق الإنشاء بوقوع الثمن بإزاء المجموع فتخصیصه فی فرض عدم القدرة بالبعض تعبّد محض، فلا جرم یقتصر علی مورد قیام النصّ و هو بیع العبد الآبق، فلا یتعدّی إلی بیع غیره کالفرس الشارد فضلًا عن التعدّی إلی غیر البیع کالإجارة، للزوم الاقتصار فی الحکم المخالف للقاعدة علی مورد الدلیل.
(١) هذا واضح، و ذلک لعدم المقتضی للصحّة أوّلًا، ضرورة أنّ کلّ أحد مخاطب بوجوب الوفاء بالعقد الواقع علی مال نفسه أو بمال نفسه لا مال الغیر، فلا نفوذ بالإضافة إلیه لا من ناحیة العقلاء و لا الشارع.
و لوجود المانع ثانیاً، و هو ما دلّ علی المنع من التصرّف فی مال الغیر و عدم حلّیّته إلّا بإذنه.
و أمّا صحّة هذه الإجارة الفضولیّة بإجازة المالک أو إذنه السابق و وقوعها له فهو أمر آخر، و سیجیء منه التعرّض له فیما بعد إن شاء اللّٰه تعالی «١».
(٢) أو الماء للشرب، أو الدرهم للصرف، و نحو ذلک ممّا یتوقّف الانتفاع
______________________________
(١) فی ص ٤٦ ٤٨.