المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٢ - مسألة ٨ إذا کانت الامرأة المستأجرة مزوجة
[مسألة ٨: إذا کانت الامرأة المستأجرة مزوجة]
[٣٣٣٧] مسألة ٨: إذا کانت الامرأة المستأجرة مزوجة (١)
______________________________
للاصطیاد أو الإثمار، فطبعاً کان مالک القابلیّة مالکاً للفعلیّة أیضاً بالتبعیّة، فإنّ خروج الثمر مثلًا فعلیّةٌ لذاک الاستعداد، و تحقّقٌ عینی لتلک القابلیّة، و خروجٌ من القوّة إلی مرحلة الفعلیّة من غیر توقّف علی صدور أیّ عمل منه.
فتحصّل: أنّ الأظهر صحّة الإجارة فی جمیع تلک الموارد کما سیذکره الماتن فی المسألة المشار إلیها، و إن کان تعلیله بکون تلک الأعیان تعدّ من منافع العین المستأجرة فی نظر العرف لا یخلو من المسامحة، بل هو تطویل لا حاجة إلیه أبداً.
و الصحیح ما عرفت من کونها مملوکة بتبع ملکیّة الحیثیّة القائمة بالعین المطّردة فی جمیع تلک الأمثلة حسبما تقدّم.
(١) تعرّض (قدس سره) فی هذه المسألة لحکم استئجار المرأة المزوجة و فی المسألة الآتیة لحکم عکسها، أعنی: ما لو کانت خلیّة فاستؤجرت للإرضاع ثمّ تزوّجت.
فذکر (قدس سره) هنا أنّه لا مانع من ذلک فیما إذا لم تکن هناک مزاحمة لحقّ الاستمتاع الثابت للزوج من دون حاجة إلی الاستئذان منه، بل نصّ بعضهم علی جوازه حینئذٍ حتی مع منع الزوج، إذ لیس له منعها عمّا لا ینافی حقّه مکاناً و لا زماناً بعد أن کانت هی حرّة مالکة لأمرها و مسلّطة علی منافعها من الخدمات التی منها الإرضاع، و لذلک جاز لها أخذ الأُجرة من زوجها علی إرضاعها لولده، سواء أ کان منها أو من غیرها، فلا یجب علیها الإرضاع مجّاناً بعد أن لم یکن اللبن له، و من البیّن أنّ الإطاعة الواجبة علیها خاصّة بما یعود إلی الاستمتاع و التمکین فحسب.
و علی الجملة: فلا تأمّل فی صحّة الإجارة فی صورة عدم المزاحمة حتی مع منعه فضلًا عن الحاجة إلی إذنه. و هذا واضح لا غبار علیه.