المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٣ یجوز استئجار الدراهم و الدنانیر للزینة أو لحفظ الاعتبار
[مسألة ٣: یجوز استئجار الدراهم و الدنانیر للزینة أو لحفظ الاعتبار]
[٣٣٣٢] مسألة ٣: یجوز استئجار الدراهم و الدنانیر للزینة أو لحفظ الاعتبار أو غیر ذلک من الفوائد التی لا تنافی بقاء العین (١).
______________________________
للتوقیت لم یکن فرق أیضاً بین الأمرین، فتفصیل الماتن بینهما لم یعرف له وجه صحیح.
و قد عرفت أنّ الأظهر هو الأوّل المتسالم علیه بینهم ظاهراً حسبما هو مذکور فی أحکام المساجد من کتاب الطهارة «١».
و علیه، فتکون مثل هذه الإجارة باطلة، لعدم قابلیّة الأرض لتلک المنفعة المؤقّتة.
(١) لکون العبرة فی الصحّة باشتمال العین المستأجرة علی المنفعة المحلّلة القابلة للاستیفاء خارجاً، المنطبق علیهما بلحاظ ما ذکر من المنفعتین و نحوهما.
هذا، و قد ذکر جماعة بطلان وقف الدرهم و الدینار، کما ذکر جماعة أُخری عدم ضمان الغاصب لهما للمنافع و أنّه لا یجب علیه ما عدا ردّ العین، فربّما یتخیّل منافاة ذلک لصحّة الإجارة بلحاظ ما ذکر من المنفعتین.
و یندفع: بابتناء الوقف علی اشتمال العین علی المنافع الغالبة المتعارفة بحیث یتحقّق معها تحبیس العین و تسبیل المنفعة، و لا شکّ أنّ الدرهم و الدینار فاقدان لمثل ذلک، لتوقّف الانتفاع بهما غالباً علی الصرف و الإعدام خارجاً. کما أنّ ضمان المنافع أیضاً کذلک، فإنّ العبرة فیها بالمنافع العادیّة المتعارفة العقلائیّة بحیث یصدق عرفاً أنّها تلف تحت الید، أو أنّ الغاصب أتلفها علی المالک.
و أمّا المنافع النادرة الاتّفاقیّة التی ربّما تمسّ الحاجة إلیها أحیاناً کالمنفعتین
______________________________
(١) شرح العروة ٦: ٣٣٤، ٣٣٥.