المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ١ لا بأس بإجارة حصّة من أرض معیّنة مشاعة
و أمّا إجارتها بغیر الحنطة و الشعیر من الحبوب فلا إشکال فیه [١] (١)، خصوصاً إذا کان فی الذمّة مع اشتراط کونه منها أو لا.
[مسألة ١: لا بأس بإجارة حصّة من أرض معیّنة مشاعة]
[٣٣٣٠] مسألة ١: لا بأس بإجارة حصّة من أرض معیّنة مشاعة (٢)، کما لا بأس بإجارة حصّة منها علی وجه الکلّی فی المعیّن مع مشاهدتها علی وجه یرتفع به الغرر، و أمّا إجارتها علی وجه الکلّی فی الذمّة فمحلّ إشکال. بل قد یقال بعدم جوازها،
______________________________
(١) قد عرفت اتّحاد الکلّ فی مناط الإشکال من حیث القاعدة و النصّ و الفتوی، فلاحظ.
(٢) فیکون المستأجر مشترکاً مع المالک فی المنفعة بالنسبة و إن کانت العین بتمامها للمالک و تجری علیهما أحکام الشرکة، کما تجوز بنحو الکلّی فی المعیّن فیکون التعیین بعدئذٍ بید المالک، و هذا ظاهر.
و کما تصحّ أیضاً بنحو الکلّی فی الذمّة و یکون الفرد المدفوع وفاءً عمّا فی الذمّة، إذ لا فرق بین البیع و الإجارة من هذه الجهة، غیر أنّ اللازم فی کلا الموردین تعیین الحدود و الخصوصیّات الموجبة لاختلاف الرغبات، حسماً لمادّة الغرر، کقرب الأرض من الماء، أو کونها وعرة، و نحو ذلک ممّا تختلف القیمة باختلافها.
و علی الجملة: مجرّد الکلّیّة غیر قادحة لا فی البیع و لا فی الإجارة بعد اتّضاح الخصوصیّات الرافعة للغرر و الجهالة، کما هو الحال فی غیر الأرض کالدابّة أو السیّارة الکلّیّة، فإنّه لا مانع من إیجارها بعد بیان الأوصاف التی
______________________________
[١] مرّ أنّه لا فرق بین الحنطة و الشعیر و غیرهما من الحبوب.