المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ١٢ لو آجر نفسه لصوم یومٍ معیّن عن زید مثلًا ثمّ آجر نفسه لصوم ذلک الیوم عن عمرو
[مسألة ١٢: لو آجر نفسه لصوم یومٍ معیّن عن زید مثلًا ثمّ آجر نفسه لصوم ذلک الیوم عن عمرو]
[٣٣٢٩] مسألة ١٢: لو آجر نفسه لصوم یومٍ معیّن عن زید مثلًا ثمّ آجر نفسه لصوم ذلک الیوم عن عمرو (١) لم تصحّ الإجارة الثانیة، و لو فسخ الاولی بخیار أو إقالة قبل ذلک الیوم لم ینفع فی صحّتها، بل و لو أجازها ثانیاً، بل لا بدّ له من تجدید العقد، لأنّ الإجازة کاشفة و لا یمکن الکشف هنا، لوجود
______________________________
(١) فوقعت الإجارة الثانیة علی عین ما وقعت علیه الإجارة الأُولی. و لا إشکال حینئذٍ فی بطلان الثانیة، لوضوح عدم قبول یوم واحد للصوم عن شخصین، و بما أنّه ملّکه للمستأجر الأوّل فی الإجارة الأُولی فلم یبق له عمل آخر مملوک لیملّکه للغیر. و هذا واضح.
و إنّما الکلام فی أنّه لو فسخت الإجارة الأُولی بخیارٍ أو إقالة فهل تصحّ الثانیة مع الإجازة أو بدونها نظراً إلی ارتفاع المانع؟
اختار فی المتن عدم الصحّة حتی مع الإجازة، استناداً إلی أنّها کاشفة لا ناقلة، و لا سبیل إلی الکشف فی المقام بعد فرض کون العمل مملوکاً للمستأجر الأوّل حالة وقوع الإجارة الثانیة، لوضوح امتناع کونه فی هذا الحال مملوکاً للمستأجر الثانی أیضاً، فلم یکن المؤجر وقت انعقاد الإجارة الثانیة مالکاً للصوم لیستکشف تملیکه للغیر و یحکم بصحّتها بالإجازة، و إنّما یملّکه بعد ذلک بسبب الفسخ اللاحق، فیندرج حینئذٍ فیما یشبه کبری: مَن باع ثمّ ملک، و المعروف فیها البطلان حتی مع الإجازة.
بل ذکر (قدس سره) أنّ المقام أشکل.