المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٠ - مسألة ٦ لو استأجر دابّة لحمل متاع معیّن شخصی أو کلّی علی وجه التقیید
[مسألة ٦: لو استأجر دابّة لحمل متاع معیّن شخصی أو کلّی علی وجه التقیید]
[٣٣٢٣] مسألة ٦: لو استأجر دابّة لحمل متاع معیّن شخصی أو کلّی علی وجه التقیید فحمّلها غیر ذلک المتاع أو استعملها فی الرکوب لزمه الأُجرة المسمّاة و أُجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو للرکوب (١)، و کذا لو استأجر عبداً للخیاطة فاستعمله فی الکتابة،
______________________________
بعض حوائجه الضروریّة، فلو أنشأ خلال هذه الفترة الیسیرة عقداً آخر و وفی به بحیث لم یکن مصادماً لصدق التعجیل العرفی بالإضافة إلی الوفاء بالعقد الأوّل لم یکن به بأس أبداً.
(١) و من هذا القبیل: ما لو استأجر الدابّة للرکوب إلی مکان خاصّ کالذهاب إلی کربلاء فخالف و رکبها إلی الحلّة.
و الضابط: أن تتعلّق الإجارة بمنفعة خاصّة فتستوفی من العین منفعة أُخری بدلًا عمّا وقعت الإجارة علیه.
و الوجه فی استحقاق الأُجرتین: أنّ الأُجرة المسمّاة قد استحقّها المؤجر بنفس العقد المفروض وقوعه صحیحاً، و من البیّن أنّ تفویت المستأجر تلک المنفعة بعدم استیفائها خارجاً لا یستوجب السقوط بعد أن أدّی المؤجر ما علیه من تسلیم العین.
و أمّا استحقاقه لُاجرة المثل فلأجل استیفاء المنفعة الأُخری التی هی أیضاً مال محترم للمؤجّر، و لا یذهب مال المسلم هدراً و لا سیّما إذا کانت الأُجرة الثانیة أزید من الاولی، فلا مناص إذن من دفع الأُجرتین معاً: إحداهما بنفس العقد، و الأُخری بسبب الاستیفاء الخارجی.
إلّا أنّه ربّما یشکل علیه بما أشار إلیه فی المتن من أنّ العین الواحدة لا تتحمّل