المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦ - الأوّل المعلومیّة
[الثالث: العوضان]
الثالث: العوضان، و یشترط فیها أُمور [١]:
[الأوّل: المعلومیّة]
الأوّل: المعلومیّة، و هی فی کلّ شیء بحسبه بحیث لا یکون هناک غرر (١)، فلو آجره داراً أو حماراً من غیر مشاهدة و لا وصف رافع للجهالة بطل، و کذا لو جعل العوض شیئاً مجهولًا.
______________________________
أعنی: الموکّل و لا علاقة لها بالغلام لتعدّ نفوذاً لأمره.
و بعبارة أُخری: الصحیحة مسوقة سؤالًا و جواباً لبیان النفوذ بالإضافة إلی الصبی لا بالإضافة إلی شخص آخر. و من الواضح أنّ هذه المعاملة باعتبار توکیل المالک مضافة إلیه، فهو البائع حقیقةً، و هذا واسطة فی تحقّقه، فلا یشمله قوله: متی یجوز أمره، إذ لیس هذا من أمر الغلام بعد أن لم یکن یلزم بشیء لا تکلیفاً و لا وضعاً، و إنّما هو من أمر شخص آخر هو البائع، فکأنّ السائل بعد ما یری أنّ بقیّة الناس یبیعون و یتّجرون یسأل عن أنّ الغلام متی یجوز له ذلک حتی یکون حاله کحالهم، و لم ینقدح فی ذهنه السؤال عن معاملته فی مال شخص آخر وکالةً عنه، فهی منصرفة عن مثل ذلک البتّة، و قد عرفت جریان السیرة علی ذلک فی الکسبة فیقیمون أبناءهم الممیّزین مقامهم لدی استئناس الرشد منهم، و یبعد جدّاً أن تکون السیرة مستحدثة، بل الظاهر اتّصالها بزمن المعصومین (علیهم السلام).
و علیه، فالظاهر الصحّة هنا و إن لم یلتزم بها المشهور.
(١) فلا تضرّ الجهالة إلّا ما أدّت منها إلی الغرر، و لا یعتبر الأزید من ذلک،
______________________________
[١] بعض هذه الشروط راجع إلی الصحّة و بعضها راجع إلی النفوذ فیتوقّف نفوذ العقد الفاقد للشرط علی إجازة من له الإجازة.