المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ١٦ إذا تبیّن بطلان الإجارة رجعت الأُجرة إلی المستأجر
[مسألة ١٦: إذا تبیّن بطلان الإجارة رجعت الأُجرة إلی المستأجر]
[٣٢٩٨] مسألة ١٦: إذا تبیّن بطلان الإجارة رجعت الأُجرة إلی المستأجر (١) و استحقّ المؤجر أُجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة، أو فاتت تحت یده إذا کان جاهلًا بالبطلان،
______________________________
(١) بلا إشکال فیه، لکشف الفساد عن عدم الانتقال، و بقاء الأُجرة علی ملک مالکها الأوّل و هو المستأجر، فإن لم یکن أدّاها فهو، و إلّا استرجعها من المؤجر و هو معنی الفساد، و لکنّه یضمن المنفعة للمؤجّر و یلزمه دفع اجرة المثل، سواء استوفاها من العین أم فاتت تحت یده.
و هذا ممّا لا ینبغی الإشکال فیه أیضاً.
و إنّما الکلام فی مستنده:
أمّا فی صورة الاستیفاء: فدلیله قاعدة الإتلاف، المستفادة من الموارد المتفرّقة و الملخّصة فی العبارة المعروفة: من أتلف مال الغیر فهو له ضامن. فإنّها و إن لم ترد بهذا اللفظ فی أیّ روایة غیر أنّ النصوص العدیدة نطقت بأنّ إتلاف مال المسلم موجب للضمان، و أنّه لا یحلّ ماله إلّا بطیبة نفسه.
بل لا خلاف فی المسألة ظاهراً، و لا إشکال فیما إذا کان المؤجر جاهلًا بالحال.
و أمّا فی صورة التلف تحت یده و إن لم یستوفها فالمشهور هنا أیضاً هو الضمان و إن خالف فیه بعضهم.
و الصحیح ما علیه المشهور، لقاعدة الید التی هی بنفسها مقتضیة للضمان علی ما ورد من أنّه: «علی الید ما أخذت حتی تؤدّی» «١».
______________________________
(١) المستدرک ١٧: ٨٨/ کتاب الغصب ب ١ ح ٤.