المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٠ - مسألة ١٣ التلف السماوی للعین المستأجرة أو لمحلّ العمل
[مسألة ١٣: التلف السماوی للعین المستأجرة أو لمحلّ العمل]
[٣٢٩٥] مسألة ١٣: التلف السماوی للعین المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان (١)، و منه إتلاف الحیوانات، و إتلاف المستأجر (٢) بمنزلة القبض،
______________________________
لها بالمؤجر، فلا تصلح لأن تقع مورداً للأُجرة، و المتعذّر فی المقام إنّما هی الحیثیّة الثانیة دون الاولی، فما هو مورد للإجارة أعنی: القابلیّة للسکنی لا تعذّر فیه، و ما فیه التعذّر لم یقع مورداً للإجارة، و لا یقاس المقام بالعذر العام، ضرورة أنّ عمومیّة العذر تستوجب سقوط العین عن قابلیّة الانتفاع کما عرفت، و لیس العذر الخاصّ کذلک بالضرورة.
فما احتمله فی المتن من عدم البطلان هنا هو الأظهر، فإنّ المناط فی الصحّة کون المنفعة فی نفسها قابلة للتملّک و هو متحقّق فی المقام، فلا یستوجب العذر المزبور عدم الصحّة، کما لا یستوجب ثبوت الخیار کما لا یخفی.
(١) کما لو تلفت الدابّة أو انهدمت الدار الواقعتان مورداً للإیجار، أو احترق الثوب مثلًا الذی هو محلّ عمل الأجیر أعنی: الخیّاط و قد ذکر (قدس سره) للتلف المزبور شقوقاً:
إذ تارةً: یکون سماویّاً و لو بإتلاف الحیوانات، و لا ریب فی بطلان الإجارة حینئذٍ، لانکشاف انتفاء موضوعها و أنّ الأجیر أو مالک العین لم یکن مالکاً لهذه المنفعة لکی یتمکّن من تملیکها، و هذا واضح.
و أُخری: یستند إلی فعل أحد، و هذا الشخص المتلف قد یکون هو المستأجر، و أُخری المؤجر، و ثالثة الأجنبی.
(٢) فإن کان الأوّل فالظاهر الصحّة و استحقاق المؤجر للأُجرة، فإنّ الإتلاف من المستأجر یعدّ فی اعتبار العقلاء بمثابة القبض و تسلّم المنفعة، فلا یقیسونه