المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٢ لو وقع البیع و الإجارة فی زمان واحد
و منها: رجوع المشتری بالأُجرة لو تلفت العین بعد قبضها و قبل انقضاء مدّة الإجارة (١)، فإنّ تعذّر استیفاء المنفعة یکشف عن بطلان الإجارة و یوجب الرجوع بالعوض و إن کان تلف العین علیه.
[مسألة ٢: لو وقع البیع و الإجارة فی زمان واحد]
[٣٢٧٢] مسألة ٢: لو وقع البیع و الإجارة فی زمان واحد (٢)، کما لو باع العین مالکها علی شخص و آجرها وکیله علی شخص آخر و اتّفق وقوعهما فی زمان واحد، فهل یصحّان معاً و یملکها المشتری مسلوبة المنفعة کما لو سبقت الإجارة، أو یبطلان معاً للتزاحم فی ملکیّة المنفعة، أو یبطلان معاً بالنسبة إلی تملیک المنفعة فیصحّ البیع علی أنّها مسلوبة المنفعة تلک المدّة فتبقی المنفعة علی ملک البائع؟ وجوه، أقواها الأوّل، لعدم التزاحم،
______________________________
(١) أمّا العین فلأجل کونها تالفة بعد القبض فهی مضمونة علی المشتری.
و أمّا المنفعة فالإجارة بالإضافة إلی منافع ما بعد التلف منفسخة، لکشفه عن عدم کون المؤجر مالکاً لها لیملکها و إن کانت صحیحة بالإضافة إلی ما مضی. إذن یثبت للمستأجر خیار التبعیض فله الإمضاء و التقسیط، فیستردّ من الأُجرة ما بإزاء الباقی و له الفسخ و استرداد تمام الأُجرة، و یضمن للمؤجّر اجرة المثل لما مضی.
و أمّا علی القول بالانفساخ فالإجارة منفسخة من حین البیع، و یستردّ الأُجرة من المؤجر کما علم ذلک من الثمرة الاولی.
و من المعلوم أنّ تلف المنافع التابعة للعین مضمونة علی المشتری کنفس العین فلا یرجع بشیء منها إلی البائع کما هو واضح.
(٢) مفروض الکلام بیع العین علی ما هی علیه، أی بمنافعها، أمّا بیعها