تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧ - تتمة باب أحمد
و قال العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة [١]-بعد نقل كلام الكشّي،ما لفظه-:
و الوجه عندي ردّ روايته.انتهى.
و عدّه في الحاوي [٢]في القسم الرابع المتكفّل لعدّ الضعفاء.
و عدّه ابن داود [٣]في القسم الثاني المعدّ لعدّ غير المعتمدين.
و كلّ ذلك عندي غير مستقيم؛ضرورة أنّ شهادة مثل الكشّي بكون الرجل مأمونا في الحديث،تقضي بقبول روايته،إذ ليس همّنا إلاّ الوثوق بالرواية، و هذه الشهادة كافية فيها،سيّما بعد تأكيده لشهادته بالاعتماد على روايته،في ترجمة إبراهيم بن مهزيار،فإنّ القول إذا أكّد بالعمل زال عنه احتمال التردّد و الخلل،و لا معارض لقول الكشّي إلاّ أحد أمرين:
الأوّل:قول الكشّي: إنّه كان من القوم [٤]،و فيه:
أوّلا: إنّه ليس نصّا في القدح،إذ لم يعلم إرادته به الغلاة،و لعلّه أراد به
[١] الخلاصة:٢٠٥ برقم ١٨:أحمد بن عليّ بن عليّ بن كلثوم من أهل سرخس،جعل أبا المترجم عليا و جدّه أيضا عليا،و المصادر الأخرى جعلوا جدّه:كلثوم.
[٢] حاوي الأقوال ٢٨٥/٣ برقم ١٢٥٩[المخطوط:٢٢٥ برقم ١١٧١].
[٣] رجال ابن داود:٤٢١ برقم ٣٣.
[٤] أقول:حاول بعض المعاصرين إثبات نسبة الكشّي للمترجم الغلوّ أيضا،فنقل في قاموسه ٢٤٢/١ في ترجمة أحكم بن بشّار قول الكشّي في رجاله:٥٦٩ برقم ١٠٧٧: أحكم بن بشار المروزي غال لا شيء،أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي قال:رأيت رجلا من أصحابنا يعرف ب:ابن زينبة،فسألني عن أحكم بن بشار المروزي و سألني عن قصته،فقال المعاصر في قاموسه ٣٥٧/١:(إنّ قول:غال لا شيء)،يرجع إلى أحمد بن عليّ بن كلثوم لا إلى أحكم. و ما قاله هذا المعاصر غريب جدا؛لأنّ العبارة لا يخفى ظهورها في أحكم بن بشّار،بل صريحة فيه،فكلام المعاصر لا نصيب له من التوجيه،فراجع.