تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٢ - ١٤٤٤
اللازم قبول شهادة الشهيد الثاني رحمه اللّه و أمثاله بالوثاقة من دون مطالبة المستند و إلاّ لانتقل الكلام إلى توثيقات النجاشي و الشيخ و أمثالهما..
و ما يلتزم بذلك أحد،لا هو و لا غيره.
و ثالثا: إنّه ليته هو و صاحب الحاوي تتبّعا حتى يقفا على التنصيص بالتوثيق الّذي هو مستند العلاّمة،و الشهيد الثاني و البهائي و..أمثالهم رحمهم اللّه،حتّى لا يتأمّل هو في الوثاقة،و لا يعدّه الحاوي في الخاتمة،فإنّ ابن طاوس قد وثّقه صريحا في كتاب:فرج المهموم [١]في النجوم [٢]،و كفى به موثّقا.
و العجب من الفاضل المجلسي رحمه اللّه حيث إنّه مع تهيؤ العدّة له و تتبّعه، كيف لم يقف على هذا التوثيق؟حتى التجأ في طيّ كلام له في البحار [٣]إلى جعل منشأ تصحيح الجماعة كونه من مشايخ الإجازة و..نحوه.
و ممّا ذكرنا ظهر سقوط ما في الذخيرة [٤]،من أنّ:أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد،و أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار،كلاهما غير موثّقين في كتب الرجال.و الظاهر أنّهما من مشايخ الإجازة،و ليسا بصاحبي كتاب و الغرض من ذكرهما اتّصال السند،و الاعتماد على الأصل المأخوذ منه فلا تضرّ جهالتهما و عدم ثقتهما.و ما يوجد في كلام الأصحاب من تصحيح
[١] في الأصل:فرج الهموم.
[٢] فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم:١٣٩ قال:كما ذكره محمّد بن الحسن بن الوليد الثقة الأمين.
[٣] بحار الأنوار و لم نجده فيه،مع بحثنا فيه أكثر من مرّة،و لعلّه أخذه من الوجيزة:١٤٤ [رجال المجلسي:١٥٣ برقم ١٢٠]حيث قال:أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، استاذ المفيد،يعدّ حديثه صحيحا لكونه من مشايخ الإجازة،و وثّقه الشهيد الثاني أيضا.
[٤] راجع كتاب ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد للمولى محمّد باقر السبزواري كتاب الطهارة:٣.