تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٤ - ١٤٤٤
[٢] جميع ما حملت إلى حيث يأمرني أبو جعفر العمري،قال:فانصرفت إلى بغداد و صرت إلى أبي جعفر العمري،قال:و كان خروجي و انصرافي في ثلاثة أيام،قال:فلمّا بصر بي أبو جعفر رحمه اللّه،قال:لم لم تخرج؟فقلت:يا سيّدي من سرّ من رأى انصرفت،قال: فأنا أحدّث أبا جعفر بهذا إذ وردت رقعة إلى أبي جعفر العمري من مولانا صاحب الأمر صلوات اللّه عليه و معها درج مثل الدرج الّذي كان معي فيه ذكر المال و الثياب و أمر أن يسلّم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي فلبس أبو جعفر العمري ثيابه و قال لي:أحمل ما معك إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي، قال:فحملت المال و الثياب إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان و سلّمتها إليه و خرجت إلى الحجّ،فلمّا رجعت إلى دينور اجتمع عندي الناس فأخرجت الدرج الّذي أخرجه وكيل مولانا صلوات اللّه عليه إليّ و قرأته على القوم فلمّا سمع بذكر الصرة باسم الذراع سقط مغشيّا عليه و ما زلنا نعلّله حتى أفاق،فلمّا أفاق سجد شكرا للّه عزّ و جلّ، و قال:الحمد للّه الّذي منّ علينا بالهداية الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة،هذه الصرّة دفعها و اللّه إليّ هذا الذراع لم يقف على ذلك إلاّ اللّه عزّ و جلّ. قال:فخرجت و لقيت بعد ذلك أبا الحسن المادرائي و عرّفته الخبر و قرأت عليه الدرج فقال:يا سبحان اللّه!ما شككت في شيء فلا تشكّ في أنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلي أرضه من حجّته.. أقول:إنّما ذكرت الخبر بطوله ليتّضح لمن في ضميره بعض الشكّ إنّ لنا وليّا و إماما يطّلع على أعمالنا و يرعى هدايتنا و ليعلم أنّ الشيعة رفع اللّه سبحانه شأنهم و أهلك عدّوهم كانوا يتّهمون بمعرفة إمام زمانهم و يسهرون على إيصال حقوقهم لمن يجب إيصالها إليه كلّ ذلك اهتماما و اعتقادا بأنّهم يحاسبون على ذلك يوم لا ينفع مال و لا بنون إلاّ من أتى اللّه بقلب سليم،أعاننا اللّه على نفسنا الأمارة و رحمنا و نبّهنا قبل الموت بمحمّد و آله الطاهرين عليهم صلوات اللّه و سلامه و تحياته.و في غيبة النعماني: ٧٠ باب ما روي في غيبته عليه السلام و ذكر مولانا أمير المؤمنين و الأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين بعده و إنذارهم بها حديث ٢:أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال:حدّثنا أحمد بن محمّد الدينوري،قال:حدّثنا عليّ بن الحسن الكوفي.. O حصيلة البحث بعد الفحص و التنقيب في المعاجم الرجاليّة و الحديثية لم أقف على ما يوضّح حال