تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٩ - ١٣٥٧
في قبال ما علم بشهادة أساطين الفنّ بجلالة الرجل،و عظم منزلته عند الأئمّة عليهم السلام.و لو كانت في عقيدته شائبة انحراف لمّا خصّه الإمام عليه السلام بالقرب و الإكرام،و التشريف بما يقعد له و يقام.و ما ذكر الأخبار في أمثال المقام إلاّ مثل الاجتهاد في قبال نصّ الإمام عليه السلام،و شهادة الأجلاّء الأعلام.
و أمّا قول المناقش في آخر كلامه،في ذيل الخبر الأوّل:إنّه يجب ردّ خبره مطلقا؛إذ لا علم لنا بأنّ أحاديثه رواها قبل رجوعه أو بعده.
ففيه؛ما أوضحناه في المقباس [١]،و في مقدمات الكتاب [٢]،و أشرنا إليه مرارا،من أنّ سكوت المنحرف بعد اعتداله و عدالته عمّا رواه في حال الانحراف،كاف في الاعتماد عليها؛ضرورة أنّه لو لا صحتها لكان سكوته تدليسا منافيا لعدالته.
و مثل هذه الأخبار المناقش بها في عقيدته ما نوقش به في تقواه،ممّا رواه في الجزء الثالث من قرب الإسناد [٣]،بالإسناد المزبور في حديث طويل،قال:قال الرضا عليه السلام:«..و أنتم بالعراق تتولّون أعمال هؤلاء الفراعنة..».
[١] مقباس الهداية ٢٧٥/٣-٢٧٦.
[٢] الفوائد الرجاليّة المطبوعة في مقدمة الطبعة الحجريّة من تنقيح المقال ٢١٧/١ الفائدة الثلاثون(الأولى).
[٣] قرب الإسناد:١٦٨ من الطبعة الحجريّة بإيران:و أنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة..،و مثلها في الطبعة الحروفية في النجف الأشرف:٢٢٣،و الطبعة المحقّقة: ٣٨٠ حديث ١٣٤١،و بحار الأنوار ١١٠/٥٢.