تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٣ - ١٤٤٤
-على ما سمعته من الكاظمي-بأنّه:لم يذكر هنا رواية محمّد بن يحيى،عن أحمد بن محمّد بن خالد،و ذكر في أحمد بن محمّد بن عيسى،مع أنّ محمّد بن يحيى يروي عنهما،فلا معنى لجعلها تمييزا لأحدهما دون الآخر.و من المسلّم أنّ ثقة الإسلام رضوان اللّه عليه كثيرا ما يقول:محمّد بن يحيى،أو عدّة من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد.فتارة يقيّده بكونه ابن خالد؛أو ابن عيسى، و تارة يطلق،و الإطلاق كثير في كلامه،بل لعلّه الأكثر.فإن كان الراوي عنهما غير العدّة،و محمّد بن يحيى،أمكن التمييز به،و إلاّ فلا،لوحدة طبقة الرجلين، فترى كثيرا ما يروي عن أحدهما من يروي عن الآخر أيضا،فلا يمكن التمييز.فممّن يروي عنه كلّ منهما:حمّاد بن عيسى،و عليّ بن الحكم، و الحسن بن محبوب،و محمّد بن سنان،و الحسن بن فضّال،و الحسن بن عليّ الوشّاء،و عثمان بن عيسى،و عليّ بن يوسف.
و إذا جاءك أحمد بن محمّد،عن محمّد بن خالد فاقطع بأنّ الراوي ليس بالبرقي،و إلاّ لقال:عن أبيه،بل هو الأشعري القمّي،كما يظهر من النجاشي.
و كذا إذا جاءك أحمد بن محمّد،عن يعقوب بن يزيد،أو شريف بن سابق، أو النوفلي،أو محمّد بن عيسى،أو الحسن بن الحسين،أو عمرو بن عثمان،أو جهم بن الحكم المدائني،أو إبراهيم بن محمّد الثقفي،أو الحسن بن عليّ بن بكار بن كردم،أو يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد،فالمظنون كونه ابن خالد.
و الّذي يحضرني الآن،أنّ الّذي يروي عن الحسن بن عليّ بن يقطين، و إسماعيل بن مهران،و القاسم بن يحيى،و الحسن بن راشد،هو:ابن خالد، لكن يظهر من كتب الرجال أنّ ابن عيسى أيضا يروي عنهم،فلا تغفل من الاستقراء و التتبّع.