تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩١ - ١٤٤٤
المتقدّمة.
و لقد أجاد المولى الوحيد رحمه اللّه حيث قال-في التعليقة [١]-إنّ:
التوثيق ثابت من العدول،و القدح غير معلوم،بل و لا ظاهر.
و ممّا يؤيّد التوثيق و يضعّف الطعن،رواية محمّد بن أحمد عنه كثيرا،و عدم استثناء القمّيين [٢]رواياته،مع أنّهم استثنوا ما استثنوه،و كذا إعادته إلى قم و الاعتذار،و مشي أحمد في جنازته بتلك الكيفية،مضافا إلى [٣]ملاحظة محاسنه،و تلقّي الأعاظم إيّاه بالقبول،و إكثار المعتمدين من المشايخ من الرواية عنه و الإعتداد بها..إلى آخره.
فلا وجه للتوقف في الرجل بوجه من الوجوه،و اللّه العالم.
التمييز:
قد عرفت رواية النجاشي [٤]عنه كتبه جميعا،بسنده عن أبي الحسن عليّ ابن الحسين السعدآبادي القمّي رحمه اللّه.
[١] التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:٤٣ باختلاف يسير. و قال السيّد بحر العلوم في رجاله ٣٤٢/١:و رأيت جماعة من الناظرين في الحديث قد تحيّروا في معنى:الحيرة الواقعة في هذا الخبر فاحتملوا أنّ المراد تحيّر أحمد بن محمّد في المذهب،أو خرافته و تغيّره في آخر عمره أو حيرته بعد إخراجه من قم،أو حيرة الناس فيه بعد ذلك.و اعتمد أكثرهم على الأوّل،و ضعّفوه بتوقفه في المذهب،و ذلك غفلة عن الاصطلاح المعروف في الحيرة،فإنّ المراد بها:حيرة الغيبة، و لذلك يسمّى زمان الغيبة زمان الحيرة،لتحيّر الناس فيه من جهة غيبة الإمام عليه السلام،أو لوقوع الاختلاف و الشكّ و تفرق الكلمة بعد غيبته. أقول:لقد بحث الموضوع بحثا مسهبا تحقيقا،و أثبت أنّ الطعن الّذي تخيّله بعض من نسبة الحيرة إليه ليس بطعن،و أنّ المترجم منزّه عن كلّ ذلك.
[٢] في المصدر:لم يستثن القمّيون،بدل:عدم استثناء القمّيين.
[٣] في المصدر:من الجهة المذكورة،و ممّا يؤيد..،بدل:مضافا إلى..
[٤] النجاشي في رجاله:٥٩ برقم ١٧٨ من الطبعة المصطفوية.