تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١ - ١٢٢٨
الشريف [١]،فإنّ الرجل لم يلق الصادق عليه السلام،و الموجود في الكافي [٢]في باب مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غيره،إذ الموجود فيه هكذا:أحمد بن إدريس،عن الحسين بن عبد اللّه الصغير،عن محمّد بن إبراهيم الجعفري،عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،و بينهما بون بعيد؛فإنّ بين أحمد هذا و بين أمير المؤمنين عليه السلام آباء أربعة [٣]،و بين أحمد-الّذي في العنوان-و بينه عليه السلام آباء سبعة،و من في العنوان لم يلق الصادق عليه السلام [٤]،و من في الكافي يمكن
[١] أقول:لم يذكر في جامع الرواة في ترجمة أحمد هذا رواية محمّد بن إبراهيم الجعفري عن المترجم،بل ذكر ذلك في ترجمة أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر،و الظاهر سبق نظر المؤلّف قدّس سرّه من ترجمة أحمد هذا إلى ترجمة ذاك، فتفطّن.
[٢] الكافي ٤٤١/١ حديث ٩،و الرواية مقطوعة لما سيجيء من عدم إمكان رواية المترجم عن الصادق عليه السلام.
[٣] و الفارق الآخر أنّ المترجم من ولد الحسين الأصغر ابن السجاد عليه السلام،و من في سند الرواية المشار إليها من ولد عمر الأطرف ابن أمير المؤمنين عليه السلام،و لا يخفى وقوع تصحيف في السند،و هو أنّ عمر بن عليّ عليه السلام لم يعقب إلاّ من ابنه محمّد -كما في عمدة الطالب-:٣٦٢ و أعقب محمّد أربعة ذكور:عبد اللّه،و عبيد اللّه،و عمر، و جعفر،و أعقب عبد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف أربعة رجال:أحمد،و محمّد، و عيسى المبارك،و يحيى الصالح،و محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف فأعقب من خمسة رجال أحدهم عليّ المشطب المتوفى سنة ٢١٠ بمصر فيظهر من هذا أنّ سند الرواية المذكورة لا بدّ و أن تكون هكذا:(عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام)و قد سقط من السند(محمّد)،بين عمر،و عبد اللّه.
[٤] حيث أنّ الحسين الأصغر توفّي سنة سبع و خمسين و مائة و الصادق عليه السلام توفّي سنة ١٤٨،و بينهما و بين المترجم أحمد الّذي يفصل بينه و بين جدّه الحسين الأصغر أربعة آباء كيف يمكن أن يلقي الصادق عليه السلام؟!فتفطّن.