شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٧ - ما لازم الإضافة معنى فقط وأحكامه
.................................................................................................
______________________________________________________
سابق ، أي : متقدم على زمن مجيء عمرو.
ثانيها :
أن هذا الفصل إنما هو [٤ / ٨٢] معقود لذكر أسماء لازمت الإضافة ، وأن منها ما لا يقطع عنها فهو ملازم لها لفظا ، ومنها ما يقطع عنها لفظا فهو ملازم لها معنى. أما كون ما يقطع منها يعرب بعد القطع أو مبني فليس الفصل معقودا له ؛ لأن المصنف أورد الكلام في ذلك مستوفى في الفصل الذي يلي هذا الفصل لكنه مع هذا تعرض هنا إلى الكلام على حكم هاتين الكلمتين ـ أعني قبلا وبعدا ـ بالنسبة إلى الإعراب والبناء حال قطعهما عن الإضافة.
ثم إن الشيخ لم يقتصر على ذكر هاتين الكلمتين كما فعل المصنف بل ذكر الكلمات المشاركة لهما في هذا الحكم [١] ورأيت تأخير ذلك إلى أن يحصل الكلام في الفصل الآتي ؛ فإنه أمسّ بذلك.
ثالثها :
أن المصنف قد قال مشيرا إلى «آل» : (ولا يضاف غالبا إلا إلى علم من يعقل) فقال الشيخ : لو قال : إلا إلى علم من يعلم كان أجود ؛ لأنهم أضافوه إلى الله تعالى.
رابعها :
قد عرفت قول المصنف في متن الكتاب مشيرا إلى «كل» : (وهو عند التجرد منوي الإضافة ، فلا يدخل عليه «ال» وشذ تنكيره وانتصابه حالا). وقد استشكلت كلامه هذا من حيث إنه غير محتاج إليه ؛ لأن الكلام الآن إنما هو في الكلمات اللازمة للإضافة في المعنى دون اللفظ وإذا كان الكلام في ما هو كذلك ؛ فأي فائدة في قوله : (وهو عند التجرد منوي الإضافة)؟ لا يقال : إنما ذكر ذلك ؛ لأنه قد قال في «قبل» و «بعد» إنهما قد يقطعان عن الإضافة لفظا ومعنى ، فينكران ؛ فخشي أن يتوهم أن كلمة «كل» كذلك ؛ لأنا نقول : الأصل أن جميع الكلمات التي ذكرها وإن قطعت عن الإضافة لفظا أن إضافتها معنى مرادة لقوله : (ولازمتها معنى لا لفظا أسماء) ؛ فمن أين يعلم أنهما ينكران؟ ولو لم ينبه في الشرح على أن هاتين الكلمتين يفعل بهما ـ
[١] التذييل (٢٢٣) وما بعدها.