شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠ - الأثر المعنوي للإضافة ومواقعه
.................................................................................................
______________________________________________________
الكاف وفتحها وضمها ، و «كفائك» و «ناهيك من رجل» ، و «عبر الهواجر» ، و «قيد الأوابد» ، «وواحد أمه» ، و «عبد بطنه». وهذه التي ذكرها ابن عصفور في المقرب [١]. و «خدنك وتربك» معناهما : المقارن لك في السن ؛ و «ناهيك من رجل» معناه : ننهاك عن غيره لقيامه بكل ما تختاره منه ، و «عبر الهواجر» من صفة الناقة التي يقطع بها ، و «قيد الأوابد» من صفة الفرس وأول من قاله امرؤ القيس ، ومعناه أنه لشدة جريه يصاد به الوحش كالقيد لها ، وبعض هذه الكلمات في إيراده هنا [٤ / ٧٤] نظر ؛ فإنه يظهر فيه أنه مؤول باسم الفاعل كـ : «قيد الأوابد» ، و «عبر الهواجر» ، و «ناهيك من رجل» و «واحد أمه» ، و «عبد بطنه» والكلام الآن ليس في ما هو مؤول باسم الفاعل إنما هو في الكلمات الموضوعة على الإبهام. ثم إن الشيخ ذكر كلمات أخر مضمومة إلى هذه الكلمات المذكورة وهي : «ضربك» و «نحوك» و «ندك» وجارن تسكل النحار ومجربك الكف وهمك [٢] ، قال : ولم يستعمل من هذه الثلاث التي هي «همك وهدك وشرعك» افعل ، ثم الثلاث المذكورة معناها معنى «حسبك» [٣]. قال : وجميعها مصادر في الأصل ، ولذلك لا تثنى بتثنية الموصوف ، ولا تجمع (بجمعه) [٤]. انتهى.
وأما «واحد أمه» و «عبد بطنه» فقال أبو علي :
وقد زعموا أن بعض العرب يجعل «واحد أمه» و «عبد بطنه» نكرتين وإن كان الأكثر أن يكونا معرفتين [٥]. ومثل المصنف للثالث ـ وهو الذي إضافته لفظية أي : غير محضة ـ فقال : وكذا يحكم بتنكير ما يضاف إلى معرفة إضافة غير محضة ولا شبيهة بمحضة ، وذلك أن يكون المضاف صفة مجرورها مرفوع بها في المعنى نحو : رأيت رجلا حسن الخلق محمود الخلق ، أو منصوب نصبا حقيقيّا نحو : رأيت رجلا مكرم زيد ... إلى آخر ما تقدم لنا ذكره عنه.
وحاصله : أنه يريد بذلك إضافة الصفة إلى معمولها وهي إضافة اسم الفاعل والمفعول بمعنى الحال والاستقبال والصفة المشبهة. وإنما قيدت إضافة الصفة بكونها ـ
[١]المقرب (١ / ٢٠٩).
[٢]التذييل (٧ / ١٨٨).
[٣]التذييل (٧ / ١٨٨).
[٤]الأصل : جمعه ـ التذييل (٧ / ١٨٨).
[٥]التذييل (٤ / ٨٠ ، ٨١) ، والهمع (٢ / ٤٧).