شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٩٩ - أحكام آخر المرخم
.................................................................................................
______________________________________________________
أراد إن ابن حارثة ، ومثله :
|
٣٥١٧ ـ ألا أضحت حبالكم رماما |
وأضحت منك شاسعة أماما [١] |
أراد أمامة كذا رواه سيبويه [٢] ، وزعم المبرد أن الرواية : وما عهد كعهدك يا أماما ، لأنه لا يجيز الترخيم الضروري إلا على الوجه الأول [٣] وهو محجوج بصحة الشواهد على الوجه الثاني وبأن حذف بعض الاسم مع بقاء دليل على المحذوف أحق بالجواز من حذف دون بقاء دليل ، وأما زعمه أن الرواية وما عهد كعهدك يا أماما ، فلا يلتفت إليه مع مخالفتة نقل سيبويه ، فأحسن الظن به إذا لم تدفع روايته أن تكون رواية ثانية وللمبرد إقدام في رد ما لم يرد كقوله في قول العباس ابن مرداس :
|
٣٥١٨ ـ وما كان حصن ولا حابس |
يفوقان مرداس في مجمع [٤] |
الرواية يفوقان شيخي مع أن البيت بذكر مرداس ثابت بنقل العدل عن العدل في صحيح البخاري وغيره ، وذكر شيخي لا يعرف له سند صحيح ولا سبب يدنيه من التسوية ، فكيف [بالترجيح] ويحتمل قول عمرو بن الشريد :
|
٣٥١٩ ـ أقول وليلى ما تريم نجومه |
ألا ليت صخرا شاهدي ومعاويا [٥] |
أن يكون على لغة من يقدر استقلال ما بقي وأن يكون على لغة من يقدر ثبوت المحذوف وبقاء ما قبله على ما كان عليه. ولا يرخم للضرورة ما فيه الألف واللام [٤ / ٢٢٠] لأنه لا يصلح للنداء وشرط المرخم للضرورة أن يكون لفظه صالحا لمباشرة حرف النداء ، فعلى هذا لا يقال في الحمي من قول الراجز :
٣٥٢٠ ـ أو آلفا مكة من ورق الحمى [٦]
[١] من الوافر لجرير ـ ديوانه (ص ٤٠٧) والجمل (ص ١٨٩) والنوادر (ص ٣١) هذا : ورواية الديوان :
|
أصبح حبل وصلكم رماما |
وما عهد كعهدك يا أماما |
[٢]الكتاب (١ / ٣٤٣).
[٣]وانظر الأشموني (٣ / ١٨٤) والإنصاف (ص ٣٥٣) والخزانة (١ / ٣٨٩).
[٤]من المتقارب ـ الأشموني (٣ / ٢٧٥) ، والإنصاف (ص ٤٩٩) والتصريح (٢ / ١١٩) والدرر (١ / ١١) ، والهمع (١ / ٣٧).
[٥]من الطويل ـ التذييل (٤ / ٢٣٧) وتريم : تبرح ـ اللسان : ريم.
[٦]رجز للعجاج ـ ديوانه (ص ٥٩) والإنصاف (ص ٥١٩) والخصائص (٢ / ١٣٥ ، ٤٧٣) وشرح المفصل (٦ / ٧٤) والكتاب (١ / ٨ ، ٥٦) واللسان : جمم ـ ويروي : «قواطنا» بدل «أو الفا».